Facsimile · p. 74
السبب سنعمد الى مزيد من التحقيق في أمر هذا اللقاء » لنثبت ما اذا كان الغزالي أستاذاً لابن تومرت ٠ أو أنه لم يكن بينهما اتصال .
وننطلق فى هذا التحقيق من تحليل ما عسبى أن يكون قد ورد من شهادات أو شهود عيان حضروا اللقاء » ثم نتدرج من ذلك 3صادرة عن الطرفين نفسيههما الى روايات الم رخين . وأراء الباحثين .
لم نعثر فيا بين أيدينا من مؤْ لفات ابن تومرت على قول له يذكر فيه الغزالي أو ينقل عنه بما يفيد لقاءه به أو تتلمذه عليه . ولكننا عثرنا على خبرين منسوبين اليه يذكر فيهم| الغزالي بما يفهم منه لقاءه به .
وأول الخبرين » ما نسب اليه من قولة في الغزالي تنطوي على رمزية تسبب امهاماً في المعنى المقصود منها . ولعلها تشير الى المسلك الصوفي الذي كان يسكله الغزاللي » وجاءت هذه العبارة في رسالة « الكافية في براهين الامام المهدي رضي الله التي أوردها ابن القطان 03تعالى عنه عقلاً ونقلاً لأبي عبد الرحمان بن طاهر ) ونصها : « وذكر لنا عنه [ اي ابن تومرت ] انه ذكر له أمر الرجل المعروف بالغزالي . فقال : ذلك الرجل قرع الباب ولم يفتح له » أولم يؤذن له . أولم يلج . حسبم قال باختلاف الروايات عنه )مم ٠ كما وردت نفس العبارة مع تغيير طفيف في سير أعلام النبلاء » ونصها : ٠ قال عبد الله بن على الأشير : سمعت عبد الم من بن علي القسبى سمعت أبا عبد الله بن تومرت يقول : أبو حامد الغزالي قرع الباب وفتح لنا )وم . ومن الواضح أن هذه العبارة لا تفيد اللقاء بالغزالى بل تفيد مجرد معرفة به قد تكون ناشئة عن لقاء به » وقد تكون ناشئة عن مدارسة لكتبه , الا ان هذه الصياغة الرمزية ربما تدل على معرفة دقيقة بنفسية الغزالي وأحواله الروحية قد لا تتأتى الا بالمعاشرة وهو ما يدعم احتال اللقاء .
انظر : )43( معلومات عنه في : ابن القطان نظم 1تعليق رقم : 250الجمان : .54ابن القطان نظم الجمان : )44( عن عبد الرحمان بدوي مؤ )45( نقلاً عن الذهبي سير . 537لفات الغزالي : / 12أعلام النبلاء : 2.177 ح ) . 12195مخطوطة مصورة بدار الكتب المصرية رقم ( 4