Sudan Archive

Open the original scan

0690بدعة وقد ساعد على ذلك خلو هذه المنطقة من الفرق الكثيرة المتعارضة التي .

يؤدي احتكاكها ببعضها الى حركة من الجدل والصراع الفكري الذي يمتد الى مواضيع العقيدة . فينشأ فيها الاستدلال والتأويل على غرار ما حدث بالمشرق . وهو ما أشار اليه ابن حزم في مقام تعليل ضعف علم الكلام بالأندلس حيها قال : « وأما علم الكلام فإن بلادنا وان كانت لم تتجاذب فيها الخصوم . ولا اختلفت فيها النحل . فقل لذلك تصرفهم في هذا الباب » فهي على كل حال غيرعرية عنه » وقد كان فيها قوم يذهبون الى الاعتزال » نظار على 060أصوله ) .

ولذلك فقد كان العلم الذي يهتم بالعقيدة » ايراداً للاستدلالات وردا للشبه » وتناولاً للمتشابه » وتأويلا لظواهر بعض الآى . يلقى المعارضة من عموم أهل الأندلس والمغرب ٠‏ وهوما يبدو فى النكير الذي كان يواجه به من يتعاطى هذا العلم من قبل سائر العلماء ؛ ومن ذلك ما ذكره القاضي عياض من أن أبا وهب عبد كان قد طالع كتب « 060م ) 874ه / 261الأعلى بن وهب ( ت المعتزلة » ونظر في كلام المتكلمين وكان يحبى بن يحبى وابن حبيب وابراهيم بن حسين بن عاصم ؛ وربما بلغ أمر النفرة من هذا العلم الى رمي 68يطعنون عليه بذلك أشد الطعن ) المشتغلين به بالكفر والزندقة » وهو ما يقتضي اعلان مقاومته ومنع افشائه بين ها -- 620الناس . وهو ما صوره أبو الحجاج يوسف بن محمد بن طملوس ( م ).هه متحدثا عن معارضة الناس بالأندلس لكل علم جديد اذ يقول : 3 «... اتصل بهم علم أصول الدين فاعتقدوا فيه ما اعتقدوه أولاً فى مذاهب الأيمة من أنه كفر وزتدقة . . ) .070 .

571انظر : الحويني ‏ الشامل : )165( / 3عن المقرى ‏ نفح الطيب : )166( 176 فقيه مالكي من قرطبة عرف بالتدين والزهد. ارتحل الى المشرق وسمع من أصبغ بمصر ومن )167( سحتونبالقيروان» كان قوالاً للحق ناصحاً للأمير . رمي بالقدر ومطالعة كتب المعتزلة والنظر في الكلام . انظر ترجمته في : القاضي / 3المدارك : -عياض / 2وابن فرحون ‏ الديباج : » 138 طدار التراث ) ( 54 / 3ترتيب المدارك : -القاضي عياض )168( ٍ 138 : عالم طبيب من )169( الأندلس » تعلم على ابن رشد.ء كان متديئاً لين الجانب . متحققاً بعلوم الأوائل . انظر / 2ترجمته في : ابن الآبار التكملة : طبعة مدريد ) ( 2094رقم . 739 11المدخل لصناعة المنطق : -ابن طملوس )170( 56

Text produced by OCR — report an error