Sudan Archive

Open the original scan

وربما يكون السبب في ذلك أن هذه البيئة لم تشهد تجربة تعدد المذاهمب والفرق كما مر بيانه » فلم تنشأ بنية عقلية تتصف بمرونة تجعلها تتحمل الآراء المتضاربة » وتعهد سماع ما قد يكون فيه بذور النقض للحقائق الدينية من المقولاات الفلسفية . فكان الرفض هذه المقولات . والعداء لمن ينظر فيها ويشتغل بها .

ويضاف الى هذا أن المذهب الغالب الذي اعتنقه أهل المغرب والأندلس وهو المذهب المالكي كان من أشد المذاهب معاداة للعلوم الفلسفية » فعمق في نفوسهم رفضها والازورار عنها . ولعل من أسباب ذلك اهيا ف كاقيت ماله الشبعة الاسم|عيلية من عناصر فلسفية شرقية » قرن أهل المغرب بينها وبين ما اقترفته هذه د ااي اد لين له ان الفلسفة لا تكو الأنطريتا اناد والأفساة” الا أنه مع هذه ال حالة الغالبة على أهل المغرب . لم يعدم أفراد تعلموا فنوناً من الفلسفة بالمشرق . ورجعوا بها الى أوطانهم ٠.‏ يظهرون مسائلها » ويحاولون نشرها وافشاءها » ولكن كثيرا ما« كانت العامة في المغرب والأندلس كلما قيل فلان يشتغل بالفلسفة أطلقت عليه اسم زنديق . فإن زل في شبهة رموه بالحجارة أو 050حرقوه ) فكان ذلك من دواعي التقلص فى أثر الفكر الفلسفي . وبقائه .

مقتصراً على القليل من الأفراد .

ومن أبرز الأفراد الذين كان لهم بعض الوقع في هذا المجال محمد بن عبد الله م) الذى حمل معه من المشرق خليطا من شيعة اسسم|عيلية » 931ه/319بن مسرة(ات وفلسفة يونانية » ونزعة صوفية » واستطاع أن يستقطب أتباعاً كان لهم وعقوف الى نهنا )058.بعل موته بملدة .» ثم آل أثره الى الانقراض ومن هؤّ لاء أبو الحكم عمرو بن عبد .

م)«ده الذي كان أول من أدخل الى 1025ه / 458الرحمان الكرماني ( ت 102 / 1المقري ‏ نفح الطيب : )157 انظر دائرة المعارف الإسلامية : مادة ابن مسرة . )158( عمرو بن عبد الرحمان الكرماني , أبو الحكم. جراح عالم بالطب والحندسة من أهل قرطبة. رحل الى المشرق )159( واشتهر أمره . وعاد فسكن سرقسطة إلى أن توفي . وهو أول من حمل رسائل أخوان الصفا الى الأندلس .

انظر نفح -والمقري 71طبقات الآمم : -: صاعد الأندلسي / 3الطيب : والقفطي ‏ أخبار الحكماء : . 376 534

Text produced by OCR — report an error