Facsimile · p. 53
بالمغرب في ضرب من الاجترار للمسائل الفرعية في الفقه » وانصرفت الهمة الى مجرد الاشتغال بها شرحاً واختصاراً ؛ ووقع الابتعاد عن روح الاجتهاد والكشف . وهو ماأدى الى الوقوع في. تقليد اللاحق للسابق » وانزال الحكم القديم الصادر عن عالم متقدم على النازلة الجبديدة التي ربما تتغير ظروفها وملابساتها عن تلك النازلة »050القديمة وقد كان هذا الوضع مبعث شكاة من قبل بعض الفحول من أهل .
مرت ا أنفسهم ٠ من بينهم أبو بكر بن العربي الذي قال واصفا فقهاء الأندلس .: . . ثم حدثت حوادث لم يلقوها في منصوص المالكية » فنظروا فيها ٠ ونجعل الخلف منهم يتبع في ذلك السلف . حتى الت الحال الا -بغير علم ينظر الى قول مالك وكبراء أصحابه . ويقال :قد قال في هذه المسألة أهل قرطبة وأهل طلمنكة » وأهل طلبيرة » وأهل طليطلة » فانتقلوا من المدينة وفقهائها الى 5:0طلبيرة وطريقها » وهوما يصور ضيقاً فى التقليد » تجاوز فيه الاههال أصول |.
الشريعة الى انظار مؤْ سس المذهب نفسه ؛ اكتفاء بما أثر عن أتباعه البعيدين من الأقوال . [ الفكر الفلسفي |: -اج لم تكن البيئة المخربية موئلاً للفكر الفلسفي قبل القرن الخامس ٠ بل قد وقفت منه :موقت الرفضل والمقاومة حتى غدت خالية من هذا اللون من الفكر . وقد باءت بالفشل تلك المحاولة التي قام بها في الأندلس الأمير الحكم المستنصر بالله بن عبد الرحمان الناصر ( م ) مستجلباً التواليف والمصنفات في العلوم 976ه / 366ت الفلسفية ( علوم الأوائل ) ) » عاملاً على نشرها وبث مافيها من العلوم » فها ان تولى بعده ابنه هشام المو يد م) حتى بدد تلك التصانيف وأمر 1008ه / 399بالله ( ت بافسادها , وانما فعل ذلك تحببا لعامة الناس « اذ كانت تلك العلوم مهجورة عند أسلافهم : مذمومة بألسنة رؤ سائهم ؛ وكان كل من قرأها متهم عندهم بالخروج من الملة . فون به . 050الالحاد في الشريعة ) 241الفرق الاسلامية في الشهال الافريقي : -انظر في ذلك الفرد بل )154( العواصم من ا -ابن. العربي )155( ء وقد تحدث عل 492: / 2ذلك أيضاً الشاطبي الاعتصام : 348 66طيقات الأمم : -صاعد الأندلسي )156( 53