Facsimile · p. 496
الموحدين دعموا مذهب مالك ونصروه مثلما قال النويري في عبد المؤمن بن علي من أنه « جمع الناس على مذهب الامام مالك بن أنس رحمه الله في الفروع ؛ وعلى مذهب 60أبي الحسن الأشعري فى الأصول ) .
ويتبين ما سبق أن الحكم بظاهرية الموحدين حكم منقوض لا قام عليه من إشارات خارجية لا تثبت عند المقارنة الداتخلية بين المنهجين مقارنة تعضدها بعض الاشارات والشهادات الخارجية » ولعل هذا الحكم كان ناشئاً من ذلك الصراع بين المالكية والظاهرية الحزمية بالمغرب والأندلس . فأطلقه فقهاء المالكية على الموحدين من باب التشنيع والتهجين«» ٠ كما يتبين أيضاً أن الموحدين لم يكونوا مناهضين لمذهب مالك . بل كانوا في منهجهم موافقين لأصوله الا في القياس » وقد كان فقههم الذى بقي بين أيدينا أقرب الى فقه مالك من فقه غيره , وانما كانوا مناهضين للفقهاء المالكية الذين جعلوا من المؤلفات فى الفروع أصلاً استنبطوا منها أحكاماً 61مستندين الى القياس العقلي » مستغنين عن الأصول الحقيقية .
على انه يجدر القول أن الموحدين وان لم يكونوا ظاهرية » فإنهم كانوا متعاطفين مع الظاهرية متقاربين معهم . ولذلك فإن المذهب الظاهري وجد في عهدهم مالا للازدهار بالأندلس ٠ وللظهور بالمغرب . وهوما لم يحدث في العهد المرابطي . حيث كان المرابطون بطبيعة منهجهم الفقهي يضيقون عليه ويعملون على انحساره . وفى ظل هذا التقارب وصل نفر من فقهاء الحزمية الى كبار المناصب في العهد الموحدى . ومن أولئك الفقيه الغرناطي القاضي أبو سلبان بن حوط الله الذي ولي قضاء أشبيلية وقرطبة ومرسية وسبته وسلا وميورقة » وعلي بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن خطاب المعافري الذي تولى قضاء اشبيلية » والحافظ أبو بكر بن سيد الناس الذى تولى الخطابة يمسجد 60تونس .
95ء وتابعه ابن غلبون التذكار : » 214/ 22نباية الأرب :-النويري )89( / 1غبد الله كنون النبوغ المغربي :”)90( 125 وبمن ذهب الى ذلك أيضا الفرد بل الفرق » 669في علم الكلام : -أحمد محمود صبحي )91( الاسلامية بالشمال وعبد الله علي علام » 277-276الافريقي : 304الدعوة الموحدية بالمغرب : 238تاريخ الفكر الأندلسي : -أنخل بلنثيا )92( 406