Facsimile · p. 497
وقد أدى هذا التقارب بين الموحدين والظاهرية . المنبثق عن التقارب بين منهجيها لما يتقومان به من مبدأ التأصيل » الى أن ن أصبحا صفاً واحداً في حركة ا حوار المنهسج التقليدي 5الدائر منذ مدة بين الظاهرية وبين فقهاء المالكية » بهاجمان الفروعي الذى ينهجه هؤلاء الفقهاء . ويتلقيان معأ هجومهم باعتبارهم جميعاً قْ من أهل الظاهر . -حسبانهم 5وقد أحدث انضمام الموحدين الى الظاهرية فى هذا الحوار تكافؤأ بين الطرفين وف نوق بالعامل السياسي من جانب الظاهرية التي كانت تواجه خصماً مكينا ضارب الجذور في الأرض المغربية » وكان هذا التكافؤ عنصراً منشطأ لحركة الحوار الذي كان في حقيقة أمره بين منهج الفروع والتقليد » وبين منهج الاجتهاد والتأصيل .
وكان هذا الحوار يسلك أحياناً مسلك العنف كما فعله المنصور حينا منع الفروع وحرق كتبها » ويسلك أحياناً أخرى مسلك المقارعة بالحجة . إما ©62بالتناظر » أو بالردود بتأليف الكتب والرسائل« .
ويمكن أن نقول أن هذه الحركة الجدلية بين الوجهتين قد أثمرت خيراً للفقه عونا : فشهد ثراء في مادتهمم ٠ كما شهد تحسناً فى منهجه أخذا بمزيد الاقتراب من النصوص . فلم يبق ذلك الفقه الساذج الذي يقارب أقوال أيمة المذهمب بعضها ببعض ويرجعها فى النهاية الى رواية ابن القاسم عن الامام مالك . بل صار يعتمد على الأدلة بعض الشيء وينظر في 659الخلاف العالي .
ولكن هذه البوادر لنمو الفقه قْ اتجاه الاجتهاد والتأصيل لم تكن لتدوم طويلاً فتتطور نحو النضج » بل انها آلت الى الانطماس حيغا انخرم من جديد ذلك التكافؤ انظر ما )93( تقدم في ٠14 وانظر : المنوني العلوم والآداب والفنون . . . : 467تأثير ابن تومرت في العلوم العقلية : / 1-النبوغ المغربي -عبد اللهكنون )95( 189,124 0017