Facsimile · p. 495
النصوص على ظاهرها . ىا لا نجد تطرقاً الى آراء المذاهب والفقهاء إلا في مواضع نادرة . وإذا ما قارنا هذا المنهج بما جرى عليه ابن حزم من الاعتاد على الظاهر ومن ايراد كثيف لآراء الفقهاء فى موطن النقد أو موطن الاستشهاد . تبين لنا مدى المفارقة بين م: منهج الموحدين وبين منهج الظاهرية .
ومما يدل أيضاً على أن الموحدين لم يكونوا ظاهرية ما قاله السرخسي الذي خبر المنصور عن قرب في النص الذي ذكرناه أنفاريم من أن « له فتاوى مجموعة حسبا أدى اليه اجتهاده ») فالعبارة تفيد ميله الى الاجتهاد لا الى تقليد الظاهرية » ومن أن « الفقهاء ينسبونه اللى مذهب الظاهر » » فالعبارة تفيد أن الفقهاء يتجنون عليه بذلك . كما يدل على ذلك أيضاً ما مرذكره» من أن الفقيه الزواوى كان يجهر بلعن ابن حزم . فلم) رفع أمره الى الخليفة قال : يترك على اختياره ان شاء لعن وان شاء سكت . فلو كان ظاهريا لما قبل لعن إمامه وكبير علماء مذهبهوم : أما موقف الموحدين من مذهب مالك على الأسس التي وضعها فانه لم يكن موقفاً معادياً . بل على العكس من ذلك كان متبنياً لهذا المذهب , وهوما يبدو جلياً في أخذ المهدي بأصل خاص من أصول مالك . وهوعمل أهل المدينة كما مر ذكره© .
كما يبدو في اعتاد الموحدين عموماً على موطأ مالك أصلاً من أصوهم . وابداء العناية المستمرة به » والدرس الدائب له » وكا هو معروف فان موطأ مالك ليس هو كتاب وو ا ا نصوص القران والحديث<» . وهوما جعل بعض المؤرخين يذهبون الى أن 489انظر ما سبق ص : )84( 475انظر ماسبق ص : )85( / 1-عبد الله كنون النبوغ المغربي )86( وهو من . 125 الا أنه يجعل » 5النافين بشدة من أدلة ذلك ماذهبوا اليه من اثبات القياس الذي ينفيه الظاهرية . والحقيقة ى) بيناه فى حديئنا عن القياس عند المهدى أنه كان ينكر القياس الأصول المعهود . والغالب أن الموحدين من بعده كانوا على ذلك الرأي . كما أن من النافين لظاهرية 312الموحدين أيضاً عبد الله علي علام : انظر : الدولة الموحدية بالمغرب : 361انظر ماسبق ص : )87( 669أحمد محمود صبحي في علم الكلام : )88( 00