Sudan Archive

Open the original scan

الفلاسفة ‏ أقديمة أم حادثة ؟ فأدركني الحياء والمخوف » فأخذت أتعلل وأنكر اشتغالي بعلم الفلسفة . ففهم أمير المؤمنين مني الروع والحياء » فجعل يتكلم على المسألة التي سألني عنها » ويذكر ما قاله أرسطو طاليس وأفلاطون وجميع الفلاسفة .

ويورد مع ذلك احتجاج أهل الاسلام عليهم , فرأيت منه غزارة حفظ لم أظنها في أحد من المشتغلين بهذا الشأن المتفرغين لههتم .

وقد كان ما كتبه ابن رشد من تلخيص لمؤلفات ارسطو وشرح لها نتيجة لاهتام يوسف بالفلسفة » فقد اشتكى الى ابن طفيل من قلق عبارة أرسطو , أو عبارة المترجمين عنه » فطلب هذا الى ابن رشد أن يلخصها ويقرب أغراضها من أفهام الناس متعللاً فى صرف الأمر عنه بكبر سنه وآنشغاله بخدمة الأميرهده . فكانت نتيجة ذلك شروح ابن رشد على أرسطو : الأكبر والأوسطوالأصغر , تلك التي كان لما بالغ الأثر في الفكر الفلسفي الأوروبي خصوصاً » وفى الفكر الفلسفي عموماً .

ولا جاء أبو يوسف يقوب المنصور سار في أول أمره على نبج أبيه في انتحال .

الفلسفة وتشجيع علمائها وتقريبهم منه . الا أنه طرأ عليه بعد ذلك حال من مجافاة هذا الفكر » فهجر علوم الفلسفة . وكتب الى الناس في مختلف البلاد بترك هذه العلوم جملة واحدة » وأمر باحراق كتبها سوى ما كان في الطب والحساب والنجوم .

وأبعد عنه ابن رشد لوشايات بلغته عنه تظهر ابتعاده عن الشريعة فى أجزاء من تاليفه الفلسفية » فأمر باخراجه على حال سيئة من المهانة .

ألا أن هذه الأزمة لم تطل بأبى يعقفوب »)© فأعاد سالف عهذه بالفلسفة وعلمائها » وجنح الى تعلمها من جديد ؛ وأرسل يستدعي ابن رشد من الأندلس الى مبأوتم .

وما بعدها 314نفس المصدر : )234( نفس المصدر والصفحة )235( ومحمد الرشيد ملين ‏ عصر 202البيان المغرب : -وابن عذاري . 369انظر : المراكشي ‏ المعجب : )336( المنصور 30-229الموحدى : 1 407

Text produced by OCR — report an error