Facsimile · p. 426
الدولة بمراكش وقبله«م . واذا كانت تلك الانتفاضات تكتسي الصبغة السياسية .
فلا شك أن كثيراً منها كان الدافع اليه أو المنشط له مناهضة المذهب الجديد الذي بنيت عليه الدعوة مناهضة عقدية تتجه بالأخص الى مقولة المهدية وما يتعلق بها . هذه المقولة الغريبة عن الثقافة المالكية السلفية » وهو ما نستشفه من قول البيدق في ترجمة الباب الذى عقده لذكر هذه الانتفاضات اذ يقول : « باب نذكر فيه أمر ٠» 60الثائرين المنافقين على هذا الأمر العزيز .» وكيف أخذهم الله أخذ عزيز مقتذر ) فالتعبير « بالمنافقين » و« الأمر العزيز » يشير الى المحتوى العقديى لحذه الثورات .
ى) يشير اليه أيضاً تعبيره عن الخضوع للدولة « بالتوحيد » . كا قال في أحد الثوار : ٠ وقال فى آخر : « خرج اليه أبو حفص . )5« جاء سّ لام الى الخليفة بتوحيده » فهذه القرائن تدل . 606وسكن عليه حتى وحد كلها على أن الانتفاضات السياسية على عبد 0المؤمن وبنيه » كان الرفض العقدي عنصراً أساسياً من عناصرهار» : وقد أذ هذا التيار الرافض للمهدية دفعاً قوياً » حينا دب الشك فى هذه العقيدة لدى الحكام الموحدين أنفسهم . ثم نما ذلك الشك شيئاً فشيئاً حتى أصبح حيطا ربكل عن ا +نراق رسيا لمر جنار ارقن انا سد دعاق للأمولة نفسه شيء من هذه المهدية متنفساً للافصاح عما في نفسه ٠ والتخلى ظاهراً وباطناً عنها من حيث كان يمنعه الخوف من اظهار ما يخالف الموقف الرسمي للدولة .
وقد كانت لظاهرة الشك فى المهدية من قبل الساسة الموحدين سابقة في عهد المهدي نفسه , تمئلت في حادثة الفقيه الافريقي . ذلك الذي هاله ما وقع في عملية التمييز .» فاستنكر على المهدى هذه المقتلة قائلاً : « كيف تقتل أقواماً بايعوك ودخلوا في طاعتك وتقسم أموالههم . فأمر به فقتتل وصلب . لأنه كان شك في وما بعدها 155انظر تفاصيل ذلك في : البيدق أخبار المهدى : )83( نفس المصدر والصفحة )84( 157نفس المصدر : )85( 158نفس المصدر : )86( والعبارة غير . فصيحة . وهو الطابع لمعي لأشلوت العدق ء» خيث خرج ثورة محمد 47انظر : محمد زنيبر بعض الكتب التاريفيةالمنشورة أخيرً عن تاريخ الموحدين : : )87( بن هود السلاوي هذا المخرج .
006