Facsimile · p. 425
وقد نجم هذا الرفض منذ وقت مبكر في عهد المهدي نفسه . ويبدوان الحس الشعبي العام المتربى على السلفية والمالكية هو الذي كان رائدا في هذا الرفض حيث تمثلت المعارضة الأولى للمهدية فى شكل انتفاضات وثورات قامت بها القبائل في عهد المهدي وعبد المؤمن وخلفائههما .
ففي عهد المهدى تلكأت كثير من القبائل في قبول دعوته » وانتفضت عليه أخرى بعد الاستجابة له » ونرجح أن اعلانه للمهدية ٠ وأقواله في الامامة كان لها الدور الأسامي في ذلك التلكؤ والانتقاض . ويبدو أن أهل تينمل أنفسهم .
راجعوا أنفسهم ف دعوته لما وقفوا على أفكاره عن كثب وخاصة ما يتعلق منها بالامامة وذلك عندما حل بينهم وأقام عندهم بدعوة منهم . وربما يكونون نتيجة تشككهم فيه فكروا في الايقاع به ولكنه كان أسرع منهم . فبادر بالايقاع بهم كما كوشف من حافهم بما اقتضى « 2وهوما صوره ابن القطان فى قوله : « 68ذكرناه سابقا 6له تدقيق النظر في أمرهم »« : وتكشف تلك الحادثة المعر وفة بحادثة التمييز©») عن جانت من بوادر الرفض للمهدية . فقد كان أبو محمد البشير الذي تولى عملية التمييز « حرج المجالفين وليس هذا الوصف من البيدق ألا تعبيرا 5والمنافقين والخيثاء من الموحدين متحاملاً عن حالة أولتك الذين داخلهم الشك في المهدي . وهوما ذكره ابن عذارى بوضوح في قوله متحدثاً عن نفس الحادئة : « لا يخرج عن اليسار الا من كان شاكاً في أن الامام هو المهدي المعلوم )© .
وفي عهد عبد المؤمن بن علي وابنه يوسف . تمثل الرفض الشعبي للمهدية في تلك الانتفاضات الكثيرة المتتالية التي قامت بها عدة قبائل في المغرب اثر انتصاب انظر ما )78( 140سبق ص : 94ابن القطان نظم الجمان : )79( انظر ما )80( سبق ص :0 14 71البيدق أخبار المهدى : )81( والذين يخرجون على اليسار هم المتشككون 82,83ابن عذارى البيان المغرب : قطعة منشورة بهسبريس : )82( الذين يقتلون .
405