Sudan Archive

Open the original scan

ويلخص ابن طاهر رأيه في المهدي بقوله : « إن الامام المهدي أبا عبد الله الاطلاق ؛ وامام أول ؛ وأنه الذى بشر به جده صلى الله تعالى وملائكته الكرام عليه 600وسلم . فكان ينتظر ويؤمل ) .

وقد استهل براهينه على ذلك باثبات أن المهدى هو الرجل المنتظر والمؤ مل كما ذكرته الأحاديث الواردة في المهدي المنتظر . ذلك لأنه استطاع أن يرفع ظلم المرابطين وجبروتهم وضلالهم المستفحل . وأن يظهر عليهم فيبسط الهداية ويقيم العدل , وبذلك يكون قد « أوفى بالأمنية على منتهاها » والأمر حتى الآن ينساق ويتضل » ويطرد ولا ينفصل . وكل ما جاء به هو الذي ندب اليه جده صلى الله عليه وعلى ١‏ اللا ل اين أفليس هذا قد جاء مهدى ؟ فهو مهدى حقيقة 02صرورة ) .

الخلقية » ومعرفته بخصائص النفوس البشرية ؛ وتبريزه في العلم » فإذا هو من كل ذلك « عارف بالفضائل الفكرية . والفضائل الخلقية » وهذا هو الامام الأول الذي يستحق أن يكون هلك المغموزة الكونية ع :وارتفعتك هرجعه عن أن. يكو ن نخادماً لشيء من الأجزاء المدنية » بل مدبر للكل حتى تحصل للناس السعادة الحقيقية ذلك 20هو الفوز العظيم .

ثم يشرع بعد ذلك فى البرهان على انطباق الأوصاف التي وردت بها الأحاديث في المهدي المنتظر على ابن تومرت . مورداً إشكالاً خطيراً جاء على لسان النفس ظ النزوعية » وهو قولها : « عسى أن تكون تلك الصفات [ صفات المهدي المنتظر ] اتفقت فيه اتفاقاً ‏ ثم ان المهدي المبشر به الحامل لتلك الصفات سيأتي في 53تفن المشت )23( 54نفس المصدر : )23( 009

Text produced by OCR — report an error