Facsimile · p. 382
لآخر. وقد يخرق أمير المسار العام الذي يسير عليه الحكم في عهد أسلافه .
وينحرف به الى مسار آخر مخالف له » وهوما يدعو الى البحث عن جواب للسؤال السابق في ترسم عي بأحاد الملوك الموحدين نحاول أن نتلمس فيها اثار التعاليم التومرتية التي من أجلها ثار المهدي على المرابطين » وعلى اساسها أراد أن يبني الدولة الجديدة » وسنجد أنفسنا بذلك إزاء العنصرين اللذين أشرنا إليهم| أنقا وهم » صفة العلم في الحكم الموحدي ٠ والصبغة الدينية في الحكم الموحدي .
صفة العلم في الحكم الموحدى : - 1 إن اتصاف ابن تومرت بالعلم وشغفه به ودعوته اليه وأعتاده إياه أصلاً للإيمان وأساساً للحياة الاجتاعية ا ون ذلك ل تالقه وسعن فق عقيقة »كان لمزته أن به فق أشخاصهم . 0أصبح جل أمراء الدولة الموحدية شغوفين بالعلم .
مشجعين عليه في رعيتهم وتلك صورة لأ نعثر على نظائر لها كثيرة في التاريخ الاسلامي . فقد غلب أن يتولى حكم المسلمين غير العلماء وهو ما كان باباً لشر كثير » وانها لمن مآثر المهدي أن يجمع بين العلم والسياسة . وأن يقيم الاصلاح السيامي عل امسن العلم وقد كانت تلك سنة في الخلافة الاسلامية الراشدة .
ومع اتصاف الأمراء الموحدين في عمومهم بالعلم » فإن بعضهم كان ألمع فيه من بعض . واشتهر من بينهم أعلام كان لهم باع في تحصيل العلم ونشره واححث عليه » ولولا انشغاههم بتدبير الحكم لأصبحوا من مشاهير العلماء با مغرب .
وأول هؤلاء عبد المؤمن بن علي ؛ فقد أشرب حب العلم منذ الصغر . وعقد العزم على الرحلة في طلبه الى المشرق لولا أن أثناه المهدي عن عزمه قائلاً له : تجد عندنا ما أنت فى طلبه ان شاء اللهجه . ولا زال عبد المؤمن ري ل العلسم قبل الامارة وبعدها حتى أصبح كما وصفه ابن ابي دينار : « فقيهاً » فصيحاً . عالاً بالحدل والأصول واعخافا لديف النبي عَ لِ ل ؛ مشاركاً فى علوم كثيرة ة الدينية )8والدنيوية . وعلم النجوم واللغة والأدب والتاريخ وعلم القراءات ) وقد ذكر .
94انظر ما سبق ص )17( 362