Sudan Archive

Open the original scan

»5شأهم : يقال للذين ذهبوا الى أن الأشياء قبل ورود الشرع على الاباحة بماذا .

علمتم ذلك . أبالضرورة أم بالدليل ؟ فإن قالوا بالضرورة » فذلك مستحيل لعدم التساوى فى ذلك . وبعد الضرورة عن هذا القبيل ؛ وان قيل بالدليل » قيل : أسمعي أم عقلي ؟ فإن قالوا عقلي . فذلك محال . اذ العقل ليس له فى الحظر والاباحة وان قالوا سمعي »© فيل هم السمع معدوم وتبوت الأحكام دود الشرع 4بجال 086وثبوت الشرع دون الرسول محال 4محال 5 ومن الغريب أن نجد للمهدي رداً على من ذهب الى أن مقتضى الأمر الوجوب » والحال أن هذا هو رأيه كا قررناه أنفأ » وهو رد يكاد ينطبق على ما ردٌ به على القائلين بالاباحة » وقد جاء فى آخره ما يفيد تعميمه على سائر الآراء الج ٠‏ عرضها سابقاً اذ يقول « وكذلك يقال لجميعهم . فيتبين فساد مذاهبهم وبطلان 0أقوالههم وانما أوجب اختلافهم التباس دلالات اللغة عليهم » وبازاء هذا .

الغموض والاضطراب المتمثلين فى الرد على الوجهة التى ارتضاها هو نفسه أولا .

زتعم هذا الردغل سائز الأراءقانا به ترم ذا كرة قضهووالرة تقد طر ينه استدلال القائلين بالوجوب على رأهم لا نقد نفس الرأي . والقرينة على ذلك أنه انتقل بعد ذلك مباشرة الى بيان استدلاله المبني على حمس قواعد ى] ذكرناه أنفا . على أن التشويش والقصور في عرض أراء المخالفين ونقدها باديان بوضوح . ولعل ذلك من سوء التقرير والاملاء من قبل تلاميذ المهدى. الذين أملوا تعاليمه .

أمافي خصوص الرأي الذي ارتضاه المهدى فى مقتضى الوجوب . فإن الالحاح المستمر . والجزم القاطع في مواطن متعددة من مؤ لفاته بأن مقتضى الأمر الوجوب .

لئن كان يتطابق مع رأي الجمهور الا أنه أقرب ما يكون الى ما ذهب اليه ابن حزم في قطعية صارمة من أن الأمر مقتضاه الوجوب حتى يقوم دليل صارف الى الندب أو جاء في النص كلمة الحظر . وهوخطأ لأن المهدي بصدد الرد على من قال بأن الأشياء قبل ورود: الشرع على )185( الاباحة .

43أعز ما يطلب : -ابن تومرت )186( -44 نفس المصدر والصفحة . )187( 0347

Text produced by OCR — report an error