Sudan Archive

Open the original scan

هناك اعلام بالثواب والعقاب أصلةٌ : وليس من وجه لاثبات الوجوب قْ الحالة الأولى واسقاطه في الثانية » لأن مناط الوجوب هو المشيئة الالمية المطلقة .

وقد كان القاضي الباقلاني كما رواه عنه الغزالي مثلاً في هذه المسألة للسياق العام الذي درج عليه الأشاعرة في اطلاق المشيئة الإلهية اذ يرى أنه « لو أوجب الله علينا شيئا ولم يتوعد بعقاب على تركه لوجب . فالوجوب انما هو بايجابه لا بالعقاب )«دم . إلا أن الغزالي يميل الى خلاف هذا الرأى ١‏ ويقترب من المعتزلة ى) يظهر في تعقيبه على الباقلاني قائلا : « وهذا فيه نظر , لأن ما استوى فعله وتركه فى حقنا فلا معنى لوصفه بالوجوب اذ لا نعقل وجوباً إلا بأن يترجح فعله على تركه 050بالإضافة الى أغراضنا ٠‏ فإذا انتفى الترجيح فلا معنى للوجوت أصلا ) وفى .

هذا الربط للوجوب بالثواب والعقاب تضارب مع قوله في موضع آخر« إن الله تعالى اذا كلف العباد فأطاعوه لم يجب عليه الشواب . بل أن شاء أثاهم وأن شاء عاقبهم .. . وهذا لأن التكليف تصرف فى عبيده ومماليكه »وده . فهذا القول فيه تعليق للوجوب بالمشيئة الإلية المطلقة . ولعل ابن تومرت أخذ رأيه فى هذه المسألة من أستاذه الغزالي فوقع في التضارب مثله . .

استطاعة المكلف ٠:‏ - 3 تقدم لنا سابقاً أن ابن تومرت يوافق المعتزلة في القول بأن الله لا يكلف الانسان الا بما يطيقهوى ٠‏ وعلى أساس هذه القاعدة بنى ف هذا الموضع وجوب الأصول والتكليف بها على استطاعة المكلف وقدرته على الامتثال » فاذا ما انعدمت الاستطاعة سقط الوجوب والتكليف وقد فصل الاستطاعة الى ضربين : استطاعة فهم الخطاب . واستطاعة الفعل .

استطاعة الفهم : لا تتم استطاعة فهم الخطاب الا بتحقق أمور ستة : -أ / 1انظر : المستصفى للغزالي : )153( 66 نفس اندز والصفيعة . )154( 182الغزالي : الاقتصاد في الاعتقاد : .)155( 266انظر ما سبق ص )156( 2335

Text produced by OCR — report an error