Facsimile · p. 334
ثبوت الوعد والوعيد : 2 الوعد والوعيد شرط فى وجوب التكليف . اذ به| يكون تمييز أن الفعل يتعلق به الجزاء والثواب . وأن الترك يتعلق به اللوم والعقاب . ولولا تعلق الثواب بالفعل والامتثال » وتعلق العقاب بالترك والاههال ». لكان الفعل والترك متساويين ؛ لأن المكلف اذا قيل له افعل فقال : هل لى في الفعل ثواب أو علي في الترك عقاب .
فقيل له : الفعل والترك سواء ليس في الفعل ثواب ولا على الترك عقاب . أدى ذلك الىترك الفعل واهمال الشرع ٠ فلما علق الثواب بالفعل والعقاب بالترك كان ذلك ثمرة الفعل والترك وفائدتهها » فوجب حينئذ الامتثال رجاء الثواب على الفعل .
ه 5وخيفة العقاب على الترك« .
ان هذا التعليق لوجوب الأصول والتكليف بالوعد والوعيد | قرره المهدي يقترب من مذهب اللمعتزلة في ربطهم التكليف بالثواب والعقاب وجعلهم إياه) الغرض منه الذي من أجله حسن » ولولاهم| لكان أمراً قبيحاً فلا يكون صادراً من الله تعالى وهو ما عبر عنه القاضي عبد الجبار في قوله : « قد بينا من قبل أنه تعالى اذا ثبت كونه حكباً فلولم يكن له بالتكليف غرض لقبح » واذا لم يجز أن يكون غرضه المنافع العائدة عليه لاستحالتها عليه » ثبت أنه يجب أن يكون غرضه منفعة المكلف . ولا يجوز أن يريد بالتكليف المنفعة التي لا تستحق به ولا تحصل » فيجب 001أن يكون الغرض وصوله بفعل ما كلف الى ما يستحق به من الثواب .
ورأي المعتزلة هذا يتناسب مع قوهم بالنفاذ اللازم للوعد والوعيد » والوقوع المحتوم للثواب والعقاب . أما ما ذهب اليه ابن تومرت فإنه لا يتناسب مع مأ يذهب اليه من جواز إثابة المذنب وعقاب المطيع كما يذهب اليه الأشاعرةدءه » فإذا كان التكليف بالأصول جارياً على الانسان » ووجوبها عليه قائياً مع اعتقاده بأنه قد يعاقب اذا أطاع وقد يئاب اذا عصى » فإنه ينبغي أن يكون جاريا أيضاً اذا لم يكن 28أعز ما يطلب : -ابن تومرت )150( / 11القاضي عبد الجبار المغني : )151( 410-409 انظر ما )152( 271سبق ص 354