Facsimile · p. 329
نتج عنه انحصار » )040وللا كانت أصول الأحكام منحصرة كنا مر بيانه الفروع الناشئة منها . والأصول منحصرة فى أمر ونبجى ؛ فأنحصرت الفروع في فعل وهو مقتضى الأمر وترك وهو مقتضى النهي . والفعل راجع الى محتوم ومندوب والترك راجع الى محظور ومكروه. أما المباح فليس براجع الى واحد منهم| لآنه لم يدخل في 040تكليف . وانما مقتضاه الاذن والاباحة في الفعل والترك .
التلازم بين الأصل والفرع - 2 '[ الأصل والفرع أمران متضايفان ىا ذكرناه أنفا » والتضايف يوجب التلازم لأن كل واحد من المتضايفين يتوقف وجوده على وجود الآخرء ولهذا المعنى فإن أصول الشريعة وفروعها متلازمان » ويبدو هذا التلازم في وجهين : تلازم الذات وتلازم المعرفة .
أ التلازم الذاتي : يبدو هذا التلازم في الارتباط بين ذات الأصل وذات الفرع ارتباطاً لا يقبل الانفكاك . وبيان ذلك » أنه يستحيل ثبوت أحكام الشريعة دون أصوها المقررة سابقا . وذلك لما بيناه من أن العقل والتقليد والتحكم والدعوى لا تصلح كلها أصولاً للأحكام » فلا يبقى اذا ما وجد حكم الا أن يكون راجعاً إلى أصل شرعي من أمر. ونهي الهيين . وكذلك فإنه يستحيل ثبوت أصل دون فرع ء وبيانه أننا اذا قلنا إن الأصل هو الخطاب الإلمي . والخطاب يقتضي ؛ فذلك المقتضى هو الفرع على حسب ما يوجبه من فعل أو ترك . وبهذا 0 شن أن التلازم ضروري بين ذات الأصل وذات الفرع ؛ فكلما وجد خطاب اللي 042وكلا وجد حكم كان ضَ ادْ را من خطاب لهي 5عدم : التلازم المعرفي : إن التلازم الذاتي بين -ب الأصل والفرع يؤدي الى التلازم الحكم عندنا عبارة عن خطاب الشرع إذا تعلق «-بأفعال المكلفين , فا حرام هو المقول فيه اتركوه ولا تفعلوه .
والواجب هو المقول فيه افعلوه ولا تتركوه والمباح هو المقول فيه ان شئتم فافعلوه وان شئتم فاتركوه » فإن لم يوجد / 1هذا الخطاب من الشارع فلا حكم » (المستصفى 55 ) .
290انظر ما سبق ص )140( .
20أعز ما يطلب : -ابن تومرت )141( 21- 20أعز ما يطلب : -ابن تومرت )142( 5309