Sudan Archive

Open the original scan

استقلال الأمارة بالحكم يحيل وجوب الحكم » لأن الوجوب يقتضيه الخطاب الإالحي ( أي الأصل ) , والأمارة ليست مستندة الى الأصل بطريق اللزوم بل قد تتخلف , فإذا ما تخلفت وكان الحكم مستنداً اليها في وجوبه , تخلف معها فلم يكن واجبأ .

الثانية : أن الأصل مستند الدكم ؛ والامارة متعلق الحكم » وهذا المتعلق مستند الى الأصل » فيصبح بذلك الأمارة والحكم متساويين في استنادهما الى الأصل » وهذه المساواة تحيل كون أحده) أصلا للآخر لأن بين الأصلية والفرعية التفاوت لا التساوي . وكذلك فإن الأمارة اذا كانت مستنداً للحكم » أصبحت مساوية' للأصل فى الأصلية , والحال أن بينهما تفاوتاً بمقتضى استناد الامارة الى الأصل«مه. . ويتوجه الى هذا الاستدلال أن الأصول ليس بينها تساو مطلق .

وكذلك الفروع » لأن الأمر الواحد قد يكون أصلاً لفرع . وهو في نفس الوقت فرع لأصل أعلى منه , ولهذا يمكن القول إن الأمارة يمكن أن تكون أصلاً للحكم وهي في نفس الوقت فرع للأصل الشرعي .

لم يكن ابن تومرت مبتكراً للقول في الأمارة كما ذهب اليه فولدزيهرده» ٠»‏ بل تكلم فيها الأصوليون قبله بألفاظ متغايرة لكنها تدل على نفس المعنى » ولكنه يعتبر من أول من فصل فيها القول » ووضح العلاقة بينها وبين الأصل والحكم » مركزاً السيواذ 0عل نيا الفرق يقهاتويق الأميل لاته و اقباس الأضتيل بالاارة: 0الأعظم .

ومن تكلم فيها فخر الاسلام البزدوي في أصوله . وذلك بترجمة « شرط الحكم ) ٠‏ وعرفه بأنه دي الشرع اسم لما يتعلق به الوجود دون الوجوب . فمن حيث لا يتعلق به الوجوب [ أي وجوب الأحكام ] علامة » ومن حيث يتعلق به وهو تعريف ينطبق على تعريف ابن تومرت » 00الوجود يشبه العلل فسمى شرطاً »« نفس )104( 9المصدر : 47-46انظر : فولدزيهر ‏ محمد بن تومرت : )105( 26أعز ما يطلب : -ابن تومرت )106( 173/ 4البزدوي ‏ الأصول ( بهامش كشف الأسرار لعلاء الدين البخارى ) : )107( 317

Text produced by OCR — report an error