Facsimile · p. 318
للآمارة من حيث انها ما يثبت الحكم عندها لا بها . فالثبوت بالشيء يفيد العلية المقتضية للوجوب . والثبوت عند الشىء يفيد مطلق الاقتران الذي لا يفيد الا الوجود . أما الأصل عند المهدي فيقابله عند البزدوي العلة التي توجب الحكم .
حيث ان الأصل عند الأول هو الخطاب الإلهي الموجب للأحكام . والعلل عند الثاني « غير موجبة بذواتها وائما الموجب للأحكام هو الله عز وجل . » لكن إيجابه لما كان غيباً نسب الوجوب الى العلل ؛ فصارت موجبة في حق العباد بجعل صاحب وينبغي أن ننبه الى أن ما سماه . 08الشرع إياها كذلك » البزدوي علامة الحكم .
وشرحه علاء الدين البخاري ( م ) شارح الأصول بالأمارة . 1329ه / 730ت ليس منطبقاً على الأمارة التي قال بها المهدي رغم تقارب الاسم » بل هي درجة أقل منها من حيث ا با ا ف 00مدخل لا في وجوبه ولا في وجوده« ظ . ظ وقد تحدث الغزالي في المستصفى عما سماه المهدي بالأمارة في الفصل الذي عقده لأسباب الحكم . وقد عرف السبب بأنه « عبارة عما يحصل الحكم عنده لا 0100به وهذا التعريف هونفسه الذى عرف به المهدي الأمارة ؛ وقد أدرج الغزالي » ضمن مفهوم السبب بهذا المعنى على سبيل التمثيل دلوك الشمس بالنسبة للصلاة .
وشهود الشهر بالنسبة للصوم ١ وقد رأينا نا أن المهدي عد ذلك من أمارات حكم الصلاة والصوم . كا أدرج ضمن السبب أيضاً العلل الشرعية واعتبرها علامات الاظهار الحكم حيث يقول : « هذا يحسن في العلل الشرعية لأنها لا توجب الحكم لذاتها بل بايجاب الله تعالى » ولنصبه هذه الأسباب علامات لاظهار الحكم . فالعلل 0102الشرعية ف معنى العلامات المظهرة. فشامبت ما يحصل الحكم علده ) وهذا .
التعميم من قبل الغزالي للسبب بحيث شمل العلة الشرعية نجد له نظيراً في تعميم 171-4نفس المصدر : )108( / 4نفس المصدر : )109( ولكن ما . 174 / 3ورد في موضع آخر( العلل الشرعية ؛ 0من اطلاق ) 366 يتناسب مع مفهوم الامارة عن ابن تومرت / 1الغزالي المستصفى : )110( 94 نفس المصدر والصفحة )111( 316