Sudan Archive

Open the original scan

للدلالات اللفظية تمنع من تعدية الدلالة الى ما فيه خبر . أو جرى عليه عمل » أو كان فيه تشابه .

ومن خلال التحديد الذي حدد به ابن تومرت ما سماه قياسا » ومن خلال هذه الشروط التي وضعها له . يتين جلياً أنه ما كان يعني الا طرقاً في فهم دلالة النص تقوم على تعدية الحكم بمقتضى الدلالة اللغوية من معنى يحمله اللفظ نطقا الى معنى لا يحمله نطقا » وهوما أدرجه الأصوليون في المماحث اللغوية . وتناولوه في دلالة الألفاص كما رأيناه . ولذلك فإنه يمكن أن نقول في اطمئنان ان ابن تومرت كان من نفاة القياس الأصولي الطاعنين فيه أصلاً من أصول الأحكام » لما يقوم عليه من الظن . وأنه يقتصر على النصوص مصدراً للحكم الشرعي » والاجماع الذي يرجع اليه » وأنه كان فى ذلك موافقاً لابن حزم » واذا كان قد استفاد منه في هذا المجال .

فإنه استفاد المبدأ العام » ولم يستفد من أسلوبه النافذ فى الاستدلال والنقض .

وربما يعود ذلك الى أن ابن حزم كان في مقام التأليف والجدل » وابن تومرت كان في )68مقام الدعوة .

1ج ‏ ابطال أصلية خبر الواحد خبر الواحد هو كل خبر لم يبلغ الى درجة التواتر » فإن تفرد بروايته واحد فهو الغريب » وان اشترك في روايته اثنان أو ثلاثة فهو العزيز » وان رواه جماعة فهو »6المشهورد .

وقد ذهب أكثر أهل الأصول الى أن خبر الواحد لا يفيد العلم » ولكنه يفيد الظن فحسب » وذلك لأن ما ينقله الواحد أو الجماعة الصغيرة » لا يجرج عن اعتمد برنجفيك على ظاهر قول المهدي بالقياس ليذهب الى أنه لم يرفض القياس الأصولي بل قال بشيء )80( 141,142منه . وليبين تبعا لذلك عدم صلته بابن حزم( انظر : برنجفيك ‏ مذهب ابن تومرت : وعود إلى .

وذلك غير ) 40مذهب ابن تومرت : صحيح , لآن ما سياه المهدي قياساً » هو في الحقيقة ليس بقياس على اصطلاح الأصوليين كما بيناه » ويبقى الاتفاق قائماً بين ابن حزم والمهدي على رفض القياس » الا أن أبن حزم يزيد برفض الدلالة التى سماها المهدي قياساً تبعا لمبدئه في قصر النص على ظاهره » .

تم : أحمد محمد شاكر فيا سبآه بالباحث الحثيث » ل ( 141-140انظر : ابن كثير ‏ اختصار علوم الحديث : )81( . ) 1979دار التراث » القاهرة 3 3509

Text produced by OCR — report an error