Sudan Archive

Open the original scan

وتهجينه والترغيب عنه » وتبدو هذه الروح على سبيل المثال فيا قاله الكيا ا هراسي في خطبة كتابه أحكام القران في سياق امتداحه لمذهب الإمام الشافعي . وبيان المنهج الذى اتبعه فى كتابه رأيت مذهب الشافعي رصي الله عنه وأرضاه أمسد [ المذاهب ] وأقومها وأرشدها وأحكمها . . . . ولم أجد لذلك سبباً أقوى وأوضح وأوفى من تطبيقه مذهبه على كتاب الله تعالى . . . . ولما رأينا الأمر كذلك ٠»‏ أردت أن أصنف في أحكام القرآن كتاباً أشرح فيه ما انتزعه الشافعي رضي الله عنه من أخذ الدلائل فى غوامض المسائل ؛ وضممت اليه ما نسجته على منواله » واحتذيت فيه 8على مثاله على قدر طاقتي وجهدي ) ظ . ظ كما تبدو هذه الويع ‏ بأكثر وضوح عند الغزالي في كتابه الاحياء خاصة .

حيث كان يوجه نقداً شديداً الى الفقهاء الذين صرفوا همهم الى ظواهر المسائل » الأحكام التي لا 0واشتغلوا بالجدل والما حكات الفقهية » وانصرفوا عن تستكشف الا بالغوص في نصوص القرآن والحديث » فتنشأ من ذلك تربية للنفس بما تتشر به من معاني الخوف والرجاء » وذلك هو الفقه الحقيقي » أما البحث في تفاريع الأحكام فهو فقه بطريق الاستتباع © » وما قاله الغزالى فى مؤ اخذة الفقهاء على هذا المسلك : «١‏ ولا نرى المناظرين يهتمون بانتقاد المسائل التي تعم البلوى بالفتوى فيها » بل يطلبون الطبوليات التي تسمع فيتسع المجال فيها كيفما كان الأمر . وربما يتركون ما يكثر وقوعه ويقولون هذه مسألة خبرية , أو هي من الزوايا وليست من الطبوليات . فمن العجائب أن يكون المطلب هو الحق ثم يتركون المسألة لأنها 00خبرية » ومدرك الحق فيها هوالأخبار » أولأنها ليست من الطبول » ومن البين .» أن هذه المؤ اخذة تشير فها تشير الى ظاهرة سقوط الفقه فى الجمود . وابتعاده عن مجرى 1الحياة وتنكبه عن معالجة مستجد طوارئها وأحداثها . 20/ 1الكيا الهرامسي ‏ أحكام القرآن : )8( - / 1الغزالي ‏ إحياء علوم الدين : )9( 38.

50 / 1نفس المصدر : )10( .

287

Text produced by OCR — report an error