Sudan Archive

Open the original scan

غير مساير لحركة الحياة » غير قيم على أحداثها . ؛ فنشأت في المجتمع المرابطي مفاسد اجتاعية خارقة للشرع كانت تجري على مرأى من الفقهاء والأمراء الذين كثيراً ما يكونون في ذواتهم على جانب وافر من التقى والورع » ولكن المنهج الذي سلكوه في البحث الفقهي قائأً على الفصل بين الفروع وأصوها أنتج هذه المفارقة التي صورها المراكشي في قوله : « واستولى النساء على الأحوال » وأسندت اليهن الأمور.

وصارت كل امرأة من أكابر لمتونة ومسوفة مشتملة على كل مفسد وشرير » وقاطع طريق وصاحب حمر وماخور . وأمير المسلمين في ذلك كله يتزيد تغافله » ويقوى ضعفه . وقنع باسم امرة المسلمين وبما يرفع اليه من الخراج » وعكف على العبادة والتبتل » فكان يقوم الليل ويصوم النهار )© .

ولا شك أن هذه الصورة كانت تعتمل فى نفس ابن تومرت . بما عرفه اجمالاً عن حقيقة ما كان يجري قبل سفره الى المشرق . وبما وقف عليه تفصيلاً بعد رجوعه لما احتك بالواقع الاجتاعي والسياسي احتكاكاً مباشراً » وكان يرتبط في ذهنه في اطار تلك الصورة عنصر استبعاد الأصول من القرآن والحديث من مجرى الثقافة الفقهية التي قامت عليها الدولة » بعنصر الفساد الذى بدأ يدب فى مختلف مجالات الحياة .

فقام ذلك لديه مقام القرينة على أن سبب ذلك الفساد هو ضعف الرابطة بأصول الدين التي هي منبع الحق والصلاح .

وكان يعمق هذه المعاني فى نفسه ما تلقاه في المشرق من ثقافة فقهية مؤ صلة على أيدي فحول الفقهاء والأصوليين في ذلك العهد مثل الغزالي والكيا الحراسي وأبي بكر الشاشي . هؤلاء الذين كانوا يقيمون الفروع الفقهية على أصوها » وينظرون لذلك في تأليفهم في أصول الفقه .

ولم يكن المهدي يتلقى من هؤ لاء منهجهم التأصيلي كم| تجري به تقريراتهم الفقهية والأصولية في در وسهم وكتبهم سي راكد كا جلا اا رد ثورية تتخذ مادة لها الانتصار لمنهج التأصيل والدعوة اليه » ونقد المنهج الفروعي وانظر فيا يتعلق . 242نفس المصدر : )7 وما 26بالمنهج الفروعي للمرابطين : فولدزيهر ‏ محمد بن تومرت : وما بعدها 239والفردبل ‏ الفرق الاسلامية فى الشمال الافريقي ٠‏ 5بعدهأ .

256

Text produced by OCR — report an error