Sudan Archive

Open the original scan

وهو ما يتضمنه قوله في الحث على محاربة المرابطين : « واعلموا وفقكم الله أن جهادهم فرض على الأعيان على كل من فيه طاقة على القتال » واجتهدوا في جهاد الكفرة الملثمين . فجهادهم أعظم من جهاد الروم وسائر الكفرة بأضعاف كثيرة .

60لأنهم جسموا الخالق سبحانه وأنكروا التوحيد وعاندوا الخق ) ولا يخفى ما فى .

هذا التقرير من مغالاة أبرزها بوضوح ضعف التعليل الذي عقب به على تأكيده لكون جهاد المرابطين أعظم من جهاد الروم بأضعاف كثيرة » فالتجسيم وانكار التوحيد وعناد الحق أكثر ظهوراً وتأصلاً عند الكفرة من الروم وغيرهم منها عند المرابطين .

مقتبساً من القرآن والحديث » ومن صور الواقع الذى كانت تجرى به سيرة حكام المرابطين . ومن تلك الأدلة دليل لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق الذي قال فيه : ظ « اجمعت الأمة قاطبة خلفها وسلفها على أن الظالم لاا يعان على ظلمه » ولا يجوز طاعة فى معصية الله » لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق . لما رواه عبد الله. بن عمر عن النبي كف أنه قال : على المرء المسلم السمع والطاعة ما لم يؤمر بمعصية . فإن ‏ تتبعها » وتحريم طاعة المخلوق في معصية الله معلوم من دين الأمة ضر ورة ولا يحتاج فيه الى بسط الأدلة )وى .

ولا كانت طاعة المخلوق في معصية الخالق محرمة . أصبح العصيان والمقاومة واجبين » ولا يكون ذلك الا بجهاد الجائرين حيغا لا تجدي معهم سبل الوعظ . وهو ما نزله المهدى على حال المرابطين اذ يقول : « فجهاد الكفرة الملثمين قد تعين على كل من يؤْ من بالله واليوم الآخر. لاعذر لأحد في تركه . ولا حجة له عند الله , ابن تومرت ‏ من )90( 2رسالة بكتاب أخبار المهديى للبيدق : والحديث أخرجه أبو داود فى كتاب الجهاد . باب في .

الطاعة .

2/19

Text produced by OCR — report an error