Facsimile · p. 262
وعرف المهدي التوبة بأنها الرجوع من لعصة ل الطعة ٠ فكل من رج 6من المعصية الى الطاعة فهو تائب ف الشرع« 1 وأهم ما يلفت الانتباه في رأي المهدي في التوبة أنه يعتبر أن التوبة لا تكون صحيحة حتى تكون اقلاعا عن جميع المعاصي , أما من استمر على معصية واحدة فلا توبة له وان اقلع عن سائر المعاصي الأخرىمه . وهذا خلاف ما ذهب اليه أكثر المتكلمين على اختلاف فرقهم كا قاله الرازي : « قال الأكثرون : التوبة عن بعض 65المعاصي مع الآصرار على البعض صحيحة ) وذكر ابن حزم « ان الحبائي [ ابا .
هاشم ] المعتزلي ومحمد بن الطيب الباقلاني ذهبا من بين جميع الآمة الى ان من كانت له ذنوب فإنه لا تقبل له توبة من شيء منها حتى يتوب من الجميع » واتبعههما على ذلك فوم . وممن أتبعه| في ذلك القاضى عبد الجبار اذ يقول : « اما شيخنا أبو هاشم . فقد ذهب الى أننه لا تصح التوبة عن بعض القبائح مع الاصرار على 0البتعض . وهو الصحيح من المذاهب ) .
وهذا التشديد من المهدي فى التوبة » ربما قصد منه أن يكون دافعاً لاجتناب المعاصي جميعاً حينا تؤ وب النفس الى الرشد فى بعض الأحيان وبمناسبة بعض المعاصي » فيكون استعدادها لاجتناب البعض مؤدياً الى اجتناب الكل . لما حصل من العلم بأن حقيقة التوبة هي اجتناب الكل . ويدل هذا التشديد على ما يوليه المهدي من اهتام فائق ومكانة كبرى للجانب العملي السلوكي من حياة المسلم » تلك المكانة التي يبرزها جعله لعنصر العمل عنصراً من حقيقة الايمان تنتقض بانتقاضه .
وجعله لمعطله ( مرتكب الكبيرة ) آيلاً الى الفسق خالياً من الايمان ثم تتأكد هذه . 87 - 186انظر : ابن تومرت رسالة في اصول الفقه : )23( نفس المصدر والصفحة )24( .
131الرازي أصول الدين : )25( .
ابن حزم الفصل . )26( : . . .13/4 .
799القاضي عبد الجبار شرح الأصول الخمسة : )27( .
262