Facsimile · p. 212
يبدو أن هذا الدليل مشتق من استدلال الفلاسفة على وحدانية الله » ذلك الاستدلال الذي يقوم على أن افتراض الشريك يؤدي الى التركيب فى الذات الإلهية » لأن الاشتراك إذا فرض بدون أي نوع من التايز لم يكن اشتراكاً فتتحقق الوحدة » وإذا فرض مع نوع من التايز أدى الى التركب مما به الإشتراك ومما به الهايز » والتتركب علامة الحدوث » وهو مستحيل فى حق الله فالشريك وليس هذا آلتركيب عند . 6مستحيل< الفلاسفة إل صورة من صور الزيادة عند الملهدى ٠ ورغم هذا التشابه في الفكرة العامة بين الاستدلالين فإن هذا الدليل مستجد العرض والبناء » وذلك هو معقد طرافته » إلا أننا مع ذلك نلمح فيه نقاطاً ضعيفة غامضة : منها جعله زيادة التغير قسسم| من حقيقة الزيادة » وسكوته عن شرح مدلول زيادة التغير » ومنها الزامه التحيز في الجهة على افتراض زيادة الثاني » فهو الزام غير مؤيد ببرهان .
خامساً دليل الوجود المطلق : ورد هذا الدليل فى العقيدة » وتقريره كالتالي : إذا علم أن الله موجود مطلق علم أنه ليس معه غيره في ملكه . اذ لو كان معه غيره في ملكه لوجب تقييده بحدود المحدثات . وذلك لأن كلا من الإين سيكون غيراً مستقلاً ! والغير المستقل يجب أن يكون منفصلاً » والخالق سبحانه ليس بمتصل ولا منفصل بمقتضى وجوده المطلق وهذه من خصائص الوجود 6المقيد< .
لم نعثر على هلدا الدليل بهذا التركيب عند غير ابن تومرت ولكن دليلاً نسب الى الرازي كان شبيهاً به » عرف بدليل التفرد في الكمال » وهو يقوم على اعتبار أن الشركة نقص . والمفروض أن يكون الله كاملاً ىالا مطلقاً . فتنتفي اذا فى حقه الشركة«» . فهو يشترك إذأ مع دليل ابن تومرت هذا في اعتبار الكمال المطلق ( وهو الوجود المطلق عند المهدي ) مؤدياً الى نفي الشريك , لأن هذا الشريك تسبب 2انظر دليل الفلاسفة في : الايجي المواقف : )81( 29محمود قاسم مقدمة مناهج الآدلة لابن رشد : . 344/ .
234العقيدة : -انظر : ابن تومرت )82( .
انظر هذا الدليل في : الزركان فخر )83( 238الدين الرازي : .
212