Sudan Archive

Open the original scan

المولى تعالى عباده من « تجاوز المحدودات وتعدى المعقولات الى القول 69بالكيفيات .

وبناء على هذا الاقتناع في دور العقل في الاعتقاد » سلك ابن تومرت مسلك ا اجر العقلى في اثبات العقيدة ؛ واعتبر الاعتقاد المعتد به هو الاعتقاد امو سس على الاقتناع العقلي كما سنتبينه عند تحليل آرائه العقدية .

ثانياً : العقل في مجال الشريعة : شغلت قضية العلاقة بين العقل والشريعة آارائه وملحوظاته ا لختلفة في هذه القضية صورة متكاملة تقوم على محورين أساسيين : الأول أن العقل لا يناقض الشرع .» والثاني أن العقل لا يثبت الشرع .

العقل لا يناقض الشرع : يؤ كد المهدي أن الأحكام الشرعية جارية على 8 سنن العقل . وأنها بالتالى ليست مناقضة له » بل متساوقة معه مسايرة لأحكامه .

والدليل على هذه الحقيقة . 0و انقلاب الحقائق . بأن ينقلب الواجب جائزاً والجائز مستحيلاً » والمستحيل جائزا حتى ينتهي الأمر الى اجتاع الضدين . وهو محال فا أدى اليه محال©» .

وينتج عن هذه الحقيقة أن العقل قادر على ادراك الحكمة التي تجري عليها الشريعة » ميسر لاستكشافها وهوما أكده المهدى فى قوله : « . . . . هذه اشارة ترد على بعض من لاخلاق له فيا ذهبوا اليه من أن الشريعة لا حكمة فيها » وأنها ليست على سنن العقل جارية » طعناً منهم في الدين وجهلا بحكمة الله تعالى »60 الا أن .

العقل اذا كان قادرأً على فهم حكمة الشريعة فإن ذلك لا يقتضي أن : يحيط بعلل الأحكام جميعاً » بل ان بعض الأحكام تعلو عللها عن العقل » ولكن دون أن تكون : 243رسالة فى تسبيح الباري : -ابن تومرت 9( و. 67جهول ‏ شرح أعز ما يطلب : (60) . 164ابن تومرت ‏ رسالة فى أن الشريعة لا تثبت بالعقل : )61( 150

Text produced by OCR — report an error