Facsimile · p. 173
أولاً : دلالة الأفعال : تقوم هذه الطريقة على مبدأ العلية » وأساسها التأدي من الأفعال لادراك فاعلها . حيث قد استقر فى نفوس العقلاء أن الفعل لا بد له من أفي الله شك فاطر السماوات والأرض » 88فاعل وهوما نبه عليه الله تعالى في قوله : فخلق السماوات والأرض فعل يلاحظه العقل ليعلم علم اليقين . ) 10( ابراهيم / أن وراءه فاعلاً هو ©6الله تعالى .
ثانيأ : القياس : أولى المهدي عناية كبيرة بالقياس العقلي باعتباره طريقة من طرق المعرفة » وكان تحليله في ذلك نقدياً . فبين شروط القياس الصحيح المؤدي الى الحقيقة » ونقد أنواع القياس الفاسدة التي لا تؤدى الى الحق » وبين مواطن ضعفها وفسادها .
القياس الصحيح : عرف المهدي القياس بأنه « تساوي الغيرين في الحكم »)ده . ولا يخفى مافى هذا التعريف من ضعف . حيث ان القياس هو عملية عقلية عقلية تقع فيها المقارنة بين أمرين » وتنتهي الى التسوية في الحكم بينهما ولس هو فقط مجرد كون الأمرين متساويين في الحكم . فملاحظة الاشتراك الذي تبنى عليه 1م 0التسوية عنصر أساسي أهمله المهدى فى تعر يفه وللقياس الصحيح مجال محدد إذا ما تعداه أصبح فاسداً , وانها يحدد ذلك المجال علاقة المقيس بالمقيس عليه . ولا يصح القياس بين الأشياء مع اطلاق العلاقة بينها » وانما يصح فقطفي نطاق علاقة التاثل وعلاقة الاختلاف مع وجود الشبه « ان القياس بصع بين ؛ وائما كان 65المتاثلين وبين المختلفين اذا كان بينهما شبه ») انظر نفس المصدر والصفحة . )32( 165نفس المصدر : )33( .
هذا باعتبار القياس الذي عناه المهدي . وليس باعتبار القياس مطلقاً » )34( وهذا القياس الذي ذهب اليه مأخوذ من القياس الأصولي الذي هو اثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكههما في علة الحكم عند المثبت ( عبد /3النبي الأحمد نكري دستور العلماء : 107 وهو أقرب عند . المناطقة إلى التمثيل الذى عرفه ابن سينا بأنه أن يحاول الحكم على شيء بحكم موجود في شبيهه منه الى القياس الذي عرفه بأنه قول مؤ لف من أقوال اذا سلم ما أورد فيه من القضايا لزم عنه لذاته قول آخر ( ٠. ) 1/207انظر : الاشارات والتنبيهات : 168رسالة فى أن الشريعة لا تثبت بالعقل : -ابن تومرت )35( .
1/3