Sudan Archive

Open the original scan

أولاً : دلالة الأفعال : تقوم هذه الطريقة على مبدأ العلية » وأساسها التأدي من الأفعال لادراك فاعلها . حيث قد استقر فى نفوس العقلاء أن الفعل لا بد له من أفي الله شك فاطر السماوات والأرض » 88فاعل وهوما نبه عليه الله تعالى في قوله : فخلق السماوات والأرض فعل يلاحظه العقل ليعلم علم اليقين . ) 10( ابراهيم / أن وراءه فاعلاً هو ©6الله تعالى .

ثانيأ : القياس : أولى المهدي عناية كبيرة بالقياس العقلي باعتباره طريقة من طرق المعرفة » وكان تحليله في ذلك نقدياً . فبين شروط القياس الصحيح المؤدي الى الحقيقة » ونقد أنواع القياس الفاسدة التي لا تؤدى الى الحق » وبين مواطن ضعفها وفسادها .

القياس الصحيح : عرف المهدي القياس بأنه « تساوي الغيرين في الحكم »)ده . ولا يخفى مافى هذا التعريف من ضعف . حيث ان القياس هو عملية عقلية عقلية تقع فيها المقارنة بين أمرين » وتنتهي الى التسوية في الحكم بينهما ولس هو فقط مجرد كون الأمرين متساويين في الحكم . فملاحظة الاشتراك الذي تبنى عليه 1م 0التسوية عنصر أساسي أهمله المهدى فى تعر يفه وللقياس الصحيح مجال محدد إذا ما تعداه أصبح فاسداً , وانها يحدد ذلك المجال علاقة المقيس بالمقيس عليه . ولا يصح القياس بين الأشياء مع اطلاق العلاقة بينها » وانما يصح فقطفي نطاق علاقة التاثل وعلاقة الاختلاف مع وجود الشبه « ان القياس بصع بين ؛ وائما كان 65المتاثلين وبين المختلفين اذا كان بينهما شبه ») انظر نفس المصدر والصفحة . )32( 165نفس المصدر : )33( .

هذا باعتبار القياس الذي عناه المهدي . وليس باعتبار القياس مطلقاً » )34( وهذا القياس الذي ذهب اليه مأخوذ من القياس الأصولي الذي هو اثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكههما في علة الحكم عند المثبت ( عبد /3النبي الأحمد نكري دستور العلماء : 107 وهو أقرب عند . المناطقة إلى التمثيل الذى عرفه ابن سينا بأنه أن يحاول الحكم على شيء بحكم موجود في شبيهه ‏ منه الى القياس الذي عرفه بأنه قول مؤ لف من أقوال اذا سلم ما أورد فيه من القضايا لزم عنه لذاته قول آخر ( ٠.‏ ) 1/207انظر : الاشارات والتنبيهات : 168رسالة فى أن الشريعة لا تثبت بالعقل : -ابن تومرت )35( .

1/3

Text produced by OCR — report an error