Sudan Archive

OriginalTranslate

متحوطين أشد التحوط مما ورد في الاخلال ها من نذير» متحسبين أشد التحسب ل

ينجر عن اهماما من سوء المأل . ومن بوار في الحياة الفردية والاجماعية .

وقد ترجم ضمير الآمة الإسلامية هذا الوعي . وهذا التحوط والتحسب . فيا

اتفقت فيه سائر الفرق الاسلامية من وضع الاتصاف بالعلم شرطأً أساسياً فيمن

يرشح اماما للأمة ليقوم بتدبيرشؤ ونها » ويسهر على تطبيق الشرع في حياتها . فهذا الشرط انما هو تعبير عن ايمان الأمة بأن العلم هو الذي يجب أن يكون قيا على حياة

الناس » وأن العلماء هم الذين يجب أن يكونوا موجهين لمسالك التصرف الفردي

والاجتاعي في الآمة . وانها لحكمة كبيرة تتجلى في وضع المسلمين لهذا الشرط فيمن

يتولى حكم المسلمين » لما في ذلك من ضمان لقيومية العلم على حياة الناس » باعتبار

وهو الموقع الذىو 0ان الامامة الكبرى هي الموقع الذى منه يتم توجيه حياة المجتمع

تتوفر فيه من وسائل التوجيه والتنفيذ والتأثير ما لا يتوفر فى غيره .

وقد جرى العمل بهذا الشرط طيلة الخلافة الراشدة .: فكان الخليفة يختار على

أسس من بينها أساس العلم بالذيةقه ».وكيس | اسلكون سنت لفكي | كديرا عرد

النصفة والعدل والأمن . وكانت أمورهم تجري على سنن الشرع القويم . لا

تنحرف عنه في حرب أو في سلم . فى شدة أو في رخاء . وما ذلك إلالأخهم أوسدوا

أمرهم الى علماء بالدين » خبراء بمسالك الحق حينا تختلط السبل » فينتهجونها

ويصرفون الأمة اليها » ويبتعدون عن مزالق الباطل التي كثيراً ما مهوي فيها غير

العلاء

الا أن الأمر أصبح على غير هذا النسق بعد الخلافة الراشدة » حيئا أصبح

الحكم ملكا يقوم على أساس الوراثة » لا على أساس الخصال الذاتية التي على رأسها

خصلة العلم » ومن ذلك الحين حصل الفصام النكد بين الحكم والعلم . وأبعد

العلماء عن مركز الامامة الكبرى . ولا زالوا مبعدين الى يوم الناس هذا . واذا كان

هذا الإبعاد جرى في أول العهد بحسب ما تجري به الأحداث فى غير تأصيل على

اقتناع نظري مبدئي . فإنه في العهود الأخيرة أصبح يجري على أصول نظرية زائفة »

اشتقت من نظرية العلمانية التي تتقوم بمبدأ الفصل بين الدين والسياسة . وتجعل من

0

Text produced by OCR — report an error