متحوطين أشد التحوط مما ورد في الاخلال ها من نذير» متحسبين أشد التحسب ل
ينجر عن اهماما من سوء المأل . ومن بوار في الحياة الفردية والاجماعية .
وقد ترجم ضمير الآمة الإسلامية هذا الوعي . وهذا التحوط والتحسب . فيا
اتفقت فيه سائر الفرق الاسلامية من وضع الاتصاف بالعلم شرطأً أساسياً فيمن
يرشح اماما للأمة ليقوم بتدبيرشؤ ونها » ويسهر على تطبيق الشرع في حياتها . فهذا الشرط انما هو تعبير عن ايمان الأمة بأن العلم هو الذي يجب أن يكون قيا على حياة
الناس » وأن العلماء هم الذين يجب أن يكونوا موجهين لمسالك التصرف الفردي
والاجتاعي في الآمة . وانها لحكمة كبيرة تتجلى في وضع المسلمين لهذا الشرط فيمن
يتولى حكم المسلمين » لما في ذلك من ضمان لقيومية العلم على حياة الناس » باعتبار
وهو الموقع الذىو 0ان الامامة الكبرى هي الموقع الذى منه يتم توجيه حياة المجتمع
تتوفر فيه من وسائل التوجيه والتنفيذ والتأثير ما لا يتوفر فى غيره .
وقد جرى العمل بهذا الشرط طيلة الخلافة الراشدة .: فكان الخليفة يختار على
أسس من بينها أساس العلم بالذيةقه ».وكيس | اسلكون سنت لفكي | كديرا عرد
النصفة والعدل والأمن . وكانت أمورهم تجري على سنن الشرع القويم . لا
تنحرف عنه في حرب أو في سلم . فى شدة أو في رخاء . وما ذلك إلالأخهم أوسدوا
أمرهم الى علماء بالدين » خبراء بمسالك الحق حينا تختلط السبل » فينتهجونها
ويصرفون الأمة اليها » ويبتعدون عن مزالق الباطل التي كثيراً ما مهوي فيها غير
العلاء
الا أن الأمر أصبح على غير هذا النسق بعد الخلافة الراشدة » حيئا أصبح
الحكم ملكا يقوم على أساس الوراثة » لا على أساس الخصال الذاتية التي على رأسها
خصلة العلم » ومن ذلك الحين حصل الفصام النكد بين الحكم والعلم . وأبعد
العلماء عن مركز الامامة الكبرى . ولا زالوا مبعدين الى يوم الناس هذا . واذا كان
هذا الإبعاد جرى في أول العهد بحسب ما تجري به الأحداث فى غير تأصيل على
اقتناع نظري مبدئي . فإنه في العهود الأخيرة أصبح يجري على أصول نظرية زائفة »
اشتقت من نظرية العلمانية التي تتقوم بمبدأ الفصل بين الدين والسياسة . وتجعل من
0