Facsimile · p. 11
علماء الدين « رجال دين ») ليس لهم أن يغادروا معابدهم ليقتحموا مجالات السياسة والحكم .
+وإذا كان علماء الدين شاء لهم الفر انعدو عدم عراقة الأكافة النياسية فإنهم ظلوا دائماً يتبوؤ ون مراكز الارشاد الديني والاخلاقي والثقاني في المجتمعات الاسلامية » كما أنهم كثيراً ما كانوا يتبوّ ؤ ون مراكز المعارضة للسلطة السياسية .
ارشاداً الى مناهج الشرع » ومقاومة لمظاهر الانحراف . وقيادة الحركات الخروج والثورة . ظ وليست كثيرة في التاريخ الاسلامي تلك الشورات التي تزعمها علماء في الدين » والتي انتهت الى قيام سلطة «مياسية تتقوم بمنهج علمي ديني » ويمارس فيها الحكم في مركز الآمامة علماء ء في الدين وفق رؤية متأسسة على اجتهاد ديني اصلاحي . بهدف الى اقامة ميزان الشرع قْ سياسة الناس وتدبير شؤ ونهم . اصلاحاً لما كان يرى من انحراف عن هذا الميزان » وتأسياً بما كان يجرى فى عهد 0الخلافة الراشدة .
وقد كانت أرض المغرب مسرحاً لعدد من تلك الثورات الدينية السياسية التي : قام بها علماء دعاة ساءهم ما رأوا من انحراف عن الدين في مسالك الحكم وما فشا من فساد فى وتغيير هذا الفساد . 5فنهضوا لتقويم ذلك الانحراف 5حياة المجتمع مهيام ب ا ا ا التي اضطلعوا بها يكون لهم السلطان لانفاذ رؤ اهم الاصلاحية التي اشتقو و الديني . وصاغوها بصياغة الدعوة الى الله التي كانت مبدأ أمرهم ومنتهاه . ففي أرض المغرب قامت على هذا الأساس الذي ذكرنا أول دولة خارجية وهي الدولة نقصد بذلك الحركات التي انتهت الى اقامة دول على )2( أساس دعوة علمية دينية » والا فإن كثيراً من الحكام والسلاطين المسلمين كانوا على جانب وافر من العلم » وساسوا رعيتهم بسياسة شرعية قويمة » كما نقصد أيضاً ما بقطع النظر عن 5كانت تدعيه هذه الحركات :هن شياسة علاهية:دينية بطلان ذلك الادعاء ابتداء كما نراه مثلما هوالحال بالنسبة للدعوة الععبيدية المذكورة تاليا » وعما يطرأ من انحرافات وأخطاء فى دعوات تكون في مبدأ أمرها على طريق مستقيم من العلم والدين .
11