Sudan Archive

OriginalTranslate

علماء الدين « رجال دين ») ليس لهم أن يغادروا معابدهم ليقتحموا مجالات السياسة

والحكم .

+وإذا كان علماء الدين شاء لهم الفر انعدو عدم عراقة الأكافة النياسية

فإنهم ظلوا دائماً يتبوؤ ون مراكز الارشاد الديني والاخلاقي والثقاني في المجتمعات

الاسلامية » كما أنهم كثيراً ما كانوا يتبوّ ؤ ون مراكز المعارضة للسلطة السياسية .

ارشاداً الى مناهج الشرع » ومقاومة لمظاهر الانحراف . وقيادة الحركات الخروج

والثورة . ظ

وليست كثيرة في التاريخ الاسلامي تلك الشورات التي تزعمها علماء في

الدين » والتي انتهت الى قيام سلطة «مياسية تتقوم بمنهج علمي ديني » ويمارس فيها

الحكم في مركز الآمامة علماء ء في الدين وفق رؤية متأسسة على اجتهاد ديني

اصلاحي . بهدف الى اقامة ميزان الشرع قْ سياسة الناس وتدبير شؤ ونهم . اصلاحاً لما كان يرى من انحراف عن هذا الميزان » وتأسياً بما كان يجرى فى عهد

0الخلافة الراشدة .

وقد كانت أرض المغرب مسرحاً لعدد من تلك الثورات الدينية السياسية التي :

قام بها علماء دعاة ساءهم ما رأوا من انحراف عن الدين في مسالك الحكم ‏ وما فشا

من فساد فى وتغيير هذا الفساد . 5فنهضوا لتقويم ذلك الانحراف 5حياة المجتمع مهيام ب ا ا ا التي اضطلعوا بها

يكون لهم السلطان لانفاذ رؤ اهم الاصلاحية التي اشتقو و

الديني . وصاغوها بصياغة الدعوة الى الله التي كانت مبدأ أمرهم ومنتهاه . ففي

أرض المغرب قامت على هذا الأساس الذي ذكرنا أول دولة خارجية وهي الدولة

نقصد بذلك الحركات التي انتهت الى اقامة دول على )2( أساس دعوة علمية دينية » والا فإن كثيراً من الحكام

والسلاطين المسلمين كانوا على جانب وافر من العلم » وساسوا رعيتهم بسياسة شرعية قويمة » كما نقصد أيضاً ما

بقطع النظر عن 5كانت تدعيه هذه الحركات :هن شياسة علاهية:دينية بطلان ذلك الادعاء ابتداء كما نراه ‏ مثلما

هوالحال بالنسبة للدعوة الععبيدية المذكورة تاليا » وعما يطرأ من انحرافات وأخطاء فى دعوات تكون في مبدأ أمرها

على طريق مستقيم من العلم والدين .

11

Text produced by OCR — report an error