المقدمة
ان للعلا ء في الاسلام دوزاً أساسياً في إصلاح ما يطرأ في في المجتمع الإسلامي من
انحراف عن جادة الدين » والتصدي لمظاهر الزيغ عن الشريعة في أي ميدان طرأت
فيه : سياسة واجزاعا واقتصاداً وأخلاقا عامة » وليس الدور المناط بعهدتهم فى ذلك |
من باب المندوب الذي ان شاؤ وا فعلوه فيؤ جرون . وان شاؤ وا قعدوا عنه فلا
يأثمون » وائما هو مسؤ ولية حملوها على وجه الوجوب قدر ما يطيقون » وهم عليها
محاسبون بين يدي ربهم يوم الجزاء .
وقد صور رسول الله صل الله عليه وسلم ثقل هذه المسؤ ولية التي يتحملها
0العلماء في قوله : « إِ نَّ العلماء ورثة الأنبياء » فحيازه الفضل والتكرمة في هذا .
الارث النبوي ٠ انما هو منوط بتقفي سيرة الأنبياء في الجهاد الدائب لاحقاق الحق
وازهاق الباطل » والتأمى مهم في العمل على اشاعة العدل ومطاردة الظلم وجري
على سننهم القويم في تحقيق الكرامة الانسانية . رفعاً للجهل . وتحريرا من من العبودية
لغير الله » ونصرة للمستضعفين . '
وانما حمل العلماء هذه المسؤ ولية » لأنهم بمقتضى علمهم قد عرفوا الحق
وتحققوه . وتميزت لديهم مسالكه من مسالك الباطل » فكانوا لذلك مكلفين بتبليغ
الحق » واشاعته بين الناس . والعمل على أن يكون صراطا لما تجري به الحياة في
مختلف مجاليها » وكان لهم بذلك أيضاً الفضل وحسن الجزاء .
وكان المسلمون الأوائل واعين جيد الوعي مبذه المسؤ ولية التى حملها العلماء »
أخرجه ابن ماجه فى باب فضل العلماء والحث على طلب العلم . )1(
9