Facsimile · p. 41
41 ولذلك نرىأن الصحابة رضوانالله عليهمقد اختلفوافي كفر بعض المنافقين،ل عدم علم بعضهم بهذا الحكم الشرعي ، ولم يكفروا بذلكر ضوان الله عليهم , ولم يكن هذامنهم مساواةلهم الكفر بالإيمان ،ولا تسمية منهم للكفر بالإيمان؛ لأنهم وإنلم يكفروهمإلا أنهم تبرؤامن فعلهم. قالالله تعالى: چ ٹ ٹ ٹ ٹ ڤ ڤ ڤ ڤ ڦ ڦ ڦ ڦ ڄ ڄ ڄ ڄڃ ڃ ڃ ڃ چ چ چ چ ڇ چ [ سورة النساء : 88 ] قال الطبري (في تفسير هذه الآية ) : "وأولى هذه الأقوال بالصواب في ذلك، قول من قال : نـزلت هذه الآية في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله ع ليه وسلم في قوم كانوا ارتدُّوا عن الإسلام بعد إسلامهم من أهل مكة ". وكذلك فإن الأئمة اختلفوا في كفر تارك الصلاة تكاسلا ، فمنهم من كفره ومنهم من لم يكفره، فهل عدم تكفير بعضهم لتارك الصلاة يستلزم تسمية الكفر إيمانا ؟!! ولقد استغفر الرسول صلى الله عليه وسلم لعمه الكافر قبل نزول الوحي، -فقد روى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، رضي الله عنهما قال: " لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، فَقَالَ : " أَيْ عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةً أُحَ اجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ " ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ : أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَيُعِيدَانِهِ بِتِلْكَ الْ مَقَالَةِ حَتَّى ، قَالَ أَبُو طَالِبٍ : آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبَى أَنْ ، يَقُولَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ،