Sudan Archive

Open the original scan

41 ال فصل التاسع الفزق بني : (عدو تلفري فاعل اللفز، )وبني تسن ًة كفزه إمياىا اعلم أخي الحبيب أنه لابد من توضيح (الفرق بين عدم تكفير فاعل الكفر ،وبين تسمية كفره إيمانا)بما يوافق الشرع ،وإلا فستقعفي تكفير المسلمين بغير دليل شرعي، وذلك لأن الغلاةلمالم يفرقوا بينهما إذابهم يكفرون (كل من جهل الحكم الشرعي بتكفير فاعل الكفر المنتسب للإسلام)، مدعين بذلك أن عدم تكفيره له يستلزم تسمية كفره إيمانا، وأن من أطلق على الكفر إيماناً فقد جهل التوحيد ، وارتد بذلك عن الإسلام والعياذ بالله. ونوضح بطلان ذلك فنقول: أن منلم يكفر فاعل الكفر المنتسب للإسلام جهلا أو تأويلا لم يكفره : لا لعدم علمه بالإيمان أو التوحيد، ولا لعدم التفريق بين الكفر والإيمان، ولا لمساواته بينهما، ولكنهلم يكفره؛ لجهله بالحكم الشرعي الخاص بأحكام الردة (من شروط وأركان وموانع الردة) ،فهوفي الحقيقةلم يجهل الإيمان، ولكن جهل أحكام الردة، وذلكإذا تبرأمما عليه الكافرمن الكفر، وكذلكهو عندما أثبت لفاعل الكفر الإسلام فإنما أثبته لما أظهره فاعل الكفر من شعائر الإسلام، وليس لما أظهره من فعل الكفر, فالج هل بالحكم الشرعي في تكفير فاعل الكفر المنتسب للإسلام لا يكفر به المسلم لأنه ليس من أصل الدين الذي لا يثبت الإسلام إلا به كالشهادتين؛

Text produced by OCR — report an error