Sudan Archive

Open the original scan

38 قال الإمام النووي (في شرح مسلم) :" وقوله صلىالله عليه وسلم: (ولكنمن رضي وتابع) معناه: ولكن الإثم والعقوبة على من رضي وتابع، وفيه دليل على أن من عجز عن إزالة المنكر لا يأثم بمجرد السكوت، بل إنما يأثم بالرضا به، أو بألا يكرهه بقلبه أو بالمتابعة عليه". ويتضحمن هذا الحديثأن( الولاء المكفر لفاعل الكفر) : هوأن ترضى عن فعله المكفر، أولا تنكره ولو بقلبك ،أولا تكرهه ،أوأن تتابعه عليه ،أو تقره ،أو تعينه ،أو تؤيده على كفره،أو تقوي شوكته وتنصره بما يؤدي إلى نشر كفره وتمكينه في الأرض ، أو تظاهره في حربه على المسلمين ،فإن مظاهرة الكفار في حربهم على المسلمين هي كفر بذاتها بصرف النظر عن الشأن القلبي . فمن فعل أي شئ من ذلك فهو كافر، وأمامن أحب فاعل الكفر ،أو تقرب منه ،أو تلطف معه ،أو نحو ذلكمن صور التقرب والمحبة ،ولكنمع الكره والإنكار والتبرؤ مما عليه من الكفر، فإن كل هذامن صور الولاء المحرم وليس الولاء المكفر. ومما سبق يتضح أن : 1 . ليس كل ولاء لفاعل الكفر فهو ولاء مكفر، ولكنقد يكون الولاء مكفرا ،إذا كان يتضمن الرضا والمتابعة للكافر على كفره،أو انتفى بسببه الإنكار والكره والتبرؤ لما عليه الكافر من الكفر، وقد يكون محرما، إذا كان فيه شيء من القرب والحب مع الكره والإنكار والتبرؤمما عليهمن الكفر.

Text produced by OCR — report an error