Facsimile · p. 37
37 ثم هو بعد ذلك يوا لي الكفار ويظاهرهم على المسلمين، طالبًا لعلوِّ شأنهم وغلبتهم؛ لينال منهم منفعة دنيوية، مع علمهبما تستلزمه هذه النصرة من انتصار للشرك والكفر على الإيمان والإسلام، وأنه متىما فعل الشخص هذه البليَّة العظيمة، فإنما يكون ذلك لطغيان محبة الدنيا على نفسه وقلبه، حتى أخرجته عن أصل الإيمان المنجِّي ،والمتضمن لأصل الولاء والبراء ،فأضحى بهذا (كافرًا) والعياذ بالله. قالالله تعالى:چ ٻ ٻ ٻ ٻ پ پ پ پ ڀ ڀ ڀ ڀ ٺ ٺ ٺ ٺ ٿ ٿ ٿ ٿ ٹ ٹ ٹ ٹ ڤ ڤ چ [ سورة المائدة : 51 ]. قال الطبري في تفسير هذه الآية : " والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله -تعالى ذكره -نهى المؤمنين جميعاً أن يتخذوا اليهود والنصارى أنصاراً وحلفاء على أهل الإيمان بالله ورسوله، وأخبر أنه من اتخذهم نصيراً وحليفاً وولياً من دون الله ورسوله والمؤمنين ، فإنه منهم في التحزب على الله وعلى رسوله والمؤمنين ، وأن الله ورسوله منه بريئان " . ولكن قد يتوق ف المسلم عن تكفير فاعل الكفر ولكنه لم يرض بكفره، ولم يتابعه عليه، -فعَنْأُمِّ سَلَمَةَ-رضيالله عنها-أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلىالله عليه وسلم قَالَ: " إنَّهُ يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ ، فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ ، وَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَع " رواه مسلم.