Facsimile · p. 35
35 ولا يصحأن يقالأن المعلوممن الدين بالضرورة يختلف من شخص لآخر؛ لأن المعلوم من الدين بالضرورة وصف لوضع وحال وواقع، وليس له علاقة بالأشخاص، فإن الواقع والحال الزماني والمكاني هو الذي يحدد فيه العلماء ما يكون فيه من الأمور الشرعية معلوما من الدين بالضرورة ، وما لا يكون كذلك. 3. أن التكفير حكم شرعي، وهو ليس من القسم الأول ،لأنه ليس من أصل الدين ،ولكنهمن القسم الثاني الذي يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، فهو ليس معلوما من الدين بالضرورة دائما، وأن تكفير فاعل الكفر المنتسب للإسلام يكون حكمه أكثر خفاء، ويتصور فيها لجهل في هذا الزمان الذي غابت فيه كثير من أحكام الشريعة ، وكثر فيه تضليل العلماء وتلبيسهم على المسلمين. فمن كفر العاذر بالجهل على الإطلاق،أو كفر المتوقف عن تكفير فاعل الكفر المنتسب للإسلام (جهلاأو تأويلا) ،مدعيا بذلك أنه أنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة ،فقد ضل وابتدع وكفر المسلمين بلا برهان ولا دليل شرعي.
أسأل اهلل تعاىل أن يهد نا ي مجيعا إىل احلق وإىل الصراط, املستقيم واحلمد هلل رب. العاملني وصلى اهلل على حممد . وعلى آله وصحبه وسلم