Facsimile · p. 34
34 قال ابن تيمية-رحمه الله– (في مجموع الفتاوى) : " وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ قَدْ يَنْشَأُ فِي الْأَمْكِنَةِ وَالْأَزْمِنَةِ الَّذِي يَنْدَرِسُ فِيهَا كَثِيرٌ مِنْ عُلُومِ النُّبُوَّاتِ، حَتَّى لَا يَبْقَى مَنْ يُبَلِّغُ مَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ مِنْ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ، فَلَا يَعْلَمُ كَثِيرً ا مِمَّا يَبْعَثُ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ، وَلَا يَكُونُ هُنَاكَ مَنْ يُبَلِّغُهُ ذَلِكَ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يَكْفُرُ؛ وَلِهَذَا اتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ عَلَى أَنَّ مَنْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ، وَكَانَ حَدِيثَ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ، فَأَنْكَرَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَحْكَامِ الظَّاهِرَةِ الْمُتَوَاتِرَةِ: فَإِنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ حَتَّى يَعْرِفَ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ؛ وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ....".(ثم استدل بحديث حذيفة السابق) وليتنبهإلىأن منكر المعلوممن الدين بالضرورة كافربلا خلاف، قال تعالى: چ ڇ ڇ ڇ ڇ ڍ ڍ چ [ سورة العنكبوت : 7 4 ]. قال ابن تيمية – ر حمه الله – (في مجموع الفتاوى ): " إن الإيمان بوجوب الواجبات الظاهرة المتواترة، وتحريم المحرمات الظاهرة المتواترة، هو من أعظم أصول الإيمان وقواعد الدين والجاحد لها كافر بالاتفاق " :ومما سبق يتضح أن 1. المعلوم من الدين بالضرورة لابد وأن يكون قطعي الثبوت والدلالة ،فليسفي ثبوته شك ،وليسفي دلالته شبهة، وهومما ظهر واشتهربين المسلمين ،بحيثلا يتصور جهله أو خفاؤه على عموم المسلمين. 2. أن أصل الدين (الشهادتين)لا يسع المسلم جهلهفي أي زمان ومكان، وأما سائر الأمور الشرعية قد يتصور جهلهافي بعض الأزمنة والأمكنة، والذي يحدد ذلك هم العلماء العاملون المجتهدونفي كل زمان ومكان.