Facsimile · p. 33
33 الثاني: ما كان معلوما من الدين بالضرورة ولكنه (أمر نسبي إضافي)، يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، وهذا يشمل كل ما جاءبه الرسول صلى الله عليه وسلممن عند الله، سواء أكان من حقائق الإيمان، أو شرائع الإسلام ،والتي هي ليست من أصل الدين (الشهادتين). فالمعلوم من الدين بالضرورة في الأزمنة والأمكنة التي تظهر فيها أحكام الشريعة ، ويكثر فيها العلماء العاملون الذين يبلغون دين الله ، ويقيمون الحجة على عباده،غير المعلوممن الدين بالضرورةفي الأزمنة والأمكنة التي غابت فيها كثير من أحكام الشريعة، وكان العلماء فيها علماء سوء ، يلبسون على المسلمين أمر دينهم، وأهل الحق فيها قليلون ، وصوتهم فيها لا يصل إلى عموم المسلمين. -فعن حذيفة رضى الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم:" يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب، حتى لا يدري ما صيامولا صلاةولا نسك،ولا صدقة، وليسرى على كتاب الله عز وجل في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس والشيخ الكبير والعجوز، يقولون أدركنا آباءنا على هذه الكلمة لا إله إلا الله، فنحن نقولها. فقال له صلة ما تغني عنهم لا إله إلا الله وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة؟ فأعرض عنه حذيفة ثم ردها عليه ثلاثا كل ذلك يعرض عنه حذيفة ثم أقبل عليه في الثالثة فقال يا صلة تنجيهم من النار ثلاثا ". رواه ابن ماجة وقوى إسناده ابن حجر.