21
ال فصل الزابع
ضىابط حىل مسألة:
(الفزق بني اللافز ، )وفاعل اللفز امليتسب لإلسالو
اعلم أخي الحبيب أن مسألة (الفرق بين الكافر، وفاعل الكفر المنتسب للإسلام) لابد من ضبطها بما يوافق الشرع ،وإلا فستقعفي تكفير المسلمين بغير دليل شرعي. فما وجه ارتباط هذا التفريق بالرد على الغلاة في التكفير؟ والجواب عن ذلك : هو أن الغلاةلمالميف رقوا بين الكافر، وفاعل الكفر المنتسب للإسلام
، أخطؤوا في تنزيل قاعدة (من لم يكفر الكافر فهو كافر)، وجعلوا كل من تلبس بكفر فهو كافر، وبناء على ذلك جعلوا من لم يكفره كافرا مثله، ولو أنهم عرفوا الفرقبين الكافر وفاعل الكفر المنتسب للإسلام ،ما ضلوا في هذا الباب وابتدعوا في دين الله. فإن الكافر: هومنلم يثبتله الإسلام أصلا ويطلق عليه (الكافر الأصلي),
أو من ثبتله الإسلامثم تلبس بكفر وقد استوفى شروط وأركان الردة ،وانتفت عنه موانعها ،ويطلق عليه( الكافر المرتد). وأما فاعل الكف ر المنتسب إلى الإسلام : فهو كل من ثبت له الإسلام ثم تلبس بكفر ، وهو إماأن يكونقد استوفى شروط وأركان الردة وانتفت عنه موانعها ،وعندئذ يكون كافرا مرتدا. وإما أنهلم يستوف شروط وأركان الردة ،أولم تنتف عنه موانعها ،وعندئذلا يطلق عليه الحكم الشرعي بالردة ، ويظل مصحوبا له الحكم بالإسلام.