19
فهل عدم معرفة الحكم الشرعي بأنه فسق يجعلهلا ينكره ،ولا يكرهه ؟
أم أن مجرد إدراك الشخص لبشاعة الأمر وقبحه يجعله يكرهه ،وينكره ،حتى لو جهل حكمه الشرعي ؟ فهو بإدراكه الوصف وقبحه حصلله الكره ،والإنكار، ولولم يبلغه الحكم الشرعي. فهاهوذا زيدبن عمروبن نفيل ،كان يقول لقومه قبل البعثة النبوية : (يا معشر قريش ،والله ما منكم أحد على دين إبراهيم غيري). فقد أدرك قبح الشرك ،وتبرأ منه بفطرته السليمة، قبلأن يعلم ذلك من علماء اليهود والنصارى . وهؤلاء أصحاب الكهف ،بفطرتهم السليمة تبرؤوامن الشرك. قال الله تعالى عنهم:چ ۋ ۅ ۅ ۉ ۉ ې ې ې ې ى ى ائ
ائ ەئ ەئ ئو وئ ۇئ ۇئ ۆئ ۆئ چ [سورة الكهف : 14 ] فكل هؤلاء تبرؤوا من الشرك ، وأدركوا وصفه ، وقبحه ، قبل إدراك حكمه الشرعي ،ولذلك تجد قولهم يعبر عن التبرؤ ،والكره ،والإنكار ،والاعتزال ،ولا يوجد ما يدل على أنهم أنزلوا عليهم الحكم الشرعي بتكفيرهم، ولا بإسلامهم؛ لأن الحكم الشرعي بالكفر .
أو ب الإسلام، لا يعرف إلا بالوحي والخبر ،وليس بالفطرة؛ فإنهم ت برؤوا من الشرك
، واعتزلوا قومهم فيه ، وتمسكوا بالتوحيد ، ودعوا قومهم إليه ، بدون التعرض للأحكام الشرعية ، لأنهم لم يصلهم الخبر به ، ولم يبلغهم الوحي . أسأل اهلل تعاىل أن يهد نا ي مجيعا إىل احلق وإىل الصراط, املستقيم
واحلمد هلل رب. العاملني
وصلى اهلل على حممد . وعلى آله وصحبه وسلم