17
يقول الله تعالى: چ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ڳ ڳ ڳ ڳ
ڱ ڱ ڱ ڱ ں ں ڻ چ [سورة النور : 4 ] . ففي هذه الآية يتضح الفرق بين الوصف ،والحكم الشرعي ،والحد . فالوصف في الآية ( الفعل الذي حدث) ، هو (رمي المحصنات) فهذا وصف ، وليس حكما شرعيا ، ولا حدا . والحكم الشرعي هنا ، هو الفسق ،والفاعلون لهذا الفعل فاسقون . والحد الذي شرعه الله على من ارتكب هذه الفعلة ، هو الجلد ثمان ين جلدة . وأما الضابط الشرعي الذي ينبغي مراعاته عند تنزيل الحكم الشرعي والحد على الفاعل ، هو أ نهم لم يأتوا بأربعة شهداء على ما رموا به المحصنات .
ف هذه الآية فرقت بين الوصف، والحكم الشرعي ،والحد، فالوصف يقصد: به هو بيان ما عليه الشخص من حال ة ،وما تلبس به من قول ، أو فعل ، أو اعتقاد ، وهو يدرك بالحواس ، وقبل بلوغ الحكم الشرعي الخبري ، فلا يشترط لإدراكه وحي، وليس له شروط ولا أركان الحكم الشرعي، بل هو أمر مستقل ومنفصل عنه ، وإن كان الحكم الشرعي ينبني على أساسه . وأما الحكم الشرعي في قصد به : الحكم الذي شرعهالله على هذا الوصف، وعلى الفاعل المتلبس بهذا الوصف ، مع مراعاة ما وضعته الشريعة من ضوابط (استيفاء الشروط وانتفاء الموانع) حتى يقام على الفاعل الحكم الشرعي ،والحد. وك ما نرى أنه لا يكون الحكم الشرعي إلا بعد الخبر، فهو لا يدرك إلا بالوحي.