Facsimile · p. 78
١٤٨ أنبا طلب عبد الرحمن بك بالخرطوم للقيام معنا وسمعت تكرار أسفه بشأن وجوده عازماً على عدم الحضور معنا للأبيض ، صدر أمر لأمر سعادته أفندى الحكدار الذي لم يقصد به سوى كون حين ما يبلغ الشق وجوده معنا وعلم وجوده أيضاً بذلك يتدارك في أمر فساد جموع هذا الشق بسامح وجوده بعفو تام من الحكومة الحديوية وفي أمل زيادة تقدمه وصرف النظر عما سمعناه بخصوصه هو والده ونحن بالخرطوم واحتج بكونه عازماً على تأدية فريضة الحج وأنه أرسل حرمه مقدماً لنسوان تتخلصا من عارضات الزمن فحمد الله قد تمكن سعادته من تنفيذ مقصده طوعاً كان أو كرهاً إذ لحاجة لإيضاح ما حصل هناك فأخبرته أنه لا ينبغى لك أن تكرر هذه الأقوال التي أوضحتها لسعادته مذ كنت بالخرطوم فأخبره سعادته بأنه مع وجود سيدك الذي أنت تشرفت بشرفه وترقيت لهذه الدرجة لا بصرفك أن تتكلم شيء بخصوص والدك وتظهر أسفك الوحيد بخصوصه بدون أن تستحسن عاقبة أمالنا مع كونك عالماً على اليقين بأن وجودك لا يعد إلا خاتماً لحكومنا السنة أهمل تدري أى هو أول من خرج من امستحكام الأبيض مع اليأس باشا لمقابلة وتعضيد الشق ومكنتوه من إعدام من عدم واستولاه على مدينة كردفان الأمر الذى تعلمه الحكومة جيداً أهول نسيم ما أنعمت به الحكومة والحضرة الحديوية عليكم وفعل لك شوف تبادر به بكس شرف الحكومة فلجاب عبد الرحمن بك مستهيحباً شرفه الحالي قائلاً إلى مد كنت متقمصاً بالعرى (الجلاية القاش) وأنادى باسم عبد الرحمن بأن كنت حائزاً للشرف الزايد عما أرى نفسى متشرقاً بشرف الآن فامتزج سعادته بالغضب من قباحة هذه الألفاظ فخرجت في الحين لحيمى وتركت سعادته معه وحضر بسطى بك وجورجي بك . وبعد برهة قليلة علمت أن سعادته أمر بسجنه بكباشي مأمور حملة سعادته ، وفي الساعة ١ عربي ليلا قد أجبرت سعادة الجنرال هكس باشا بيمن متصرفين بمائدة سعادته الذي دعينا إليها مع سعادة أفندى الحكدار فتأسف سعادته غاية الأسف من هذه الألفاظ وأمر لمعاقبته بما حصل وقد أخبرناه إلا بأمل عدم توسطه له]