Facsimile · p. 67
```markdown ١٣٧ نقل خيمته لحل واطى خلف الزبية وعملت الطابية الى داخل مركز المعسكر في يوم الجمعة المبارك ٢٦ اكتوبر سنة ٨٣ الساعة ٣ ونصف عربى بعد ضرب النفير . لخروج الجمال للمرعى فقبل التمكن من خارج الزريبة ما نرى إلا العريان أطلقوا علينا الرصاص بشدة وكانوا إذ ذاك مختفين بالحشيش على بطونهم فجاوبهم العساكر الموجودة خارج الزريبة ولم يصاب من عساكر سوى اثنين بجروحات خفيفة وفى الأثنا أيضاً صار ضرب النار علينا من الجهة الغربية من داخل المحور فجاوبهم العساكر ولم يصاب مننا أحد ولئاسبة رؤيتهم على بعد ألفين وثلاثة آلاف متر متجمعين للمحضور إلينا قد تنبه بضرب مدفعين كروب عليهم للمسافة المذكورة وقد كان وأصاب منهم مدفع واحد وبالنظارات علم بعد سقوط الجلة في وسطهم قتل منهم أكبر واحد. ولوا بعدها هاربين وامتنع ضرب الرصاص من الجهتين حيث كانت الساعة ٣ وربع نهاراً وقد حضر سعادة الجنرال هكس باشا لظرف سعادة الحكمدار وحصلت المذاكرة فقال سعادة الجنرال لسعادة الحكمدار إنه من كون صار وصولنا هنا فالمتراعي هو إرسال الخبيري أحمد صبح بجواب إلى الملك آدم ملك جبال تللى وطلب منه حضوره لنا مع جانب خيالة لمساعدتنا كما أخبرنا بذلك قبل قيامنا من الخرطوم ونتنظر وصوله هنا بما أن ذلك ضروري فأجابه سعادة الحكمدار بأن من خصوص إرسال الخبيري لملك ثقل فهذا لا يصح مطلقاً لأنه لا يمكن الاستغناء عنه بطرفنا في الحال وخوفاً من أن العريان يقتلونه وأما الملك آدم فالأحسن أن لا يعتمدوا عليه مطلقاً حيث لا تخافكم أن الملك المذكور من عهد افتتاح السودان في وقت المرحوم جئنه مكان محمد على باشا إلى الآن وهو خارج عن طاعة الحكومة وكثيراً [ ما تلفت ] عساكر وضابطان بخصوصه لغاية ما رأت الحكومة تركه على حالة وفقط ربط علية جلبة مخصوصة سنوياً وفي نظير ذلك جاري إرسال جملة هدايا إليه تساوى زيادة عما هو متحصل منه وما دام أن هذه خصايص الملك من قديم الزمن فبأي كيفية نرتكن عليه في هذا الوقت الصعب المهم ولربما يتصور في عقله ضعفنا ويكون من أكبر العصاة في الوقت الحاضر والمراعي لنا هو تركه على ```