```markdown ۹۲
وقد لوحظ لحنابه أن الحبييرى فعل ذلك مقصده منه فيما لعدم إذ لالهم على الطريق وكان يقصد بذلك وقوعهم في يد العربان أم الفضل عن الطريق الحادية لهم للوصول إلى الجهة المطلوبة وأنه بتلاحظ من ذلك إعطاء أخبارية منه مقدماً للاحلال بالهروب لأنه إن لم يقصد ذلك فعلا كان يضلهم عن الطريق والدخول في وسط الغابات التي وجد بها أشجار كثيرة وحشيش ارتفعه بسقط الراكب عن نظر الأعين ولعدم تمكنه من الفرار قد أتوا به بغاية التحفظ غير عالمين بمعسكر الجيش والحسن الحظ قد سمعوا التفير بضرب من بعد فقدصدوا صوته اثنين بزناته مستدلا به عن الجهة المعسكر بها الجيش وقد كان وحضروا ولو لم يكن ذلك لتاموا جملة كافية في الخلا على اتجاه الجهة الشرقية وأما قول الثاني وهو الجندي فقال ان بعد القيام من هنا بساعتين نظروا بركة مياه في طريقهم لا نكي للجيش فاستمروا فى المسير مسافة صغيرة ولما لم يجد مياه فبعد أن مشى مستقيا بالطريق فقد مال الجهة الشرق متعهما في وجود بعض برك مياه التي كان يعبربها فقد كان بهذه الجهة بما أنها مسكنه الأصلي الذاتي وبعد قطع جزء منها قد شبهو اثنين من العربان مرسلين بصفة طلائع من طرف الشقي محمد أحمد وحالما حققهم فروا هاربين على أقدامهم فاقتفوا أثرههم راحبين بحيولم بوصولهم فأطلقت عليهم نيرانهم فقتلوهم الاثنين وفى هذه الأثناء زاغت عنهم طريقتهم ولم يمكنهم العودة للخلف ولا التقدم أمام فحاولوا أنفسهم وهو لم يزل مرشدهم فقطعوا مسافة ميلين لم يرجعوا خلفهم وبعد مسافة ثلاثة ساعات قد تحصلوا على طريقتهم وحضروا وأن ما أخبروا به هو خلاف إذ طعمهم في الاثنين العربان هو الذي أهملنا عن الطريق وبهذه الواسطة ما أمكن الوصول للطلحة ولم يعلم حقيقتها وأما الركعتين مياه السابق لإيضاح عنهم فوجدوها ناشفين وعلمنا وجود بعض عربان البقارة قبل وصولنا ببيعة أيام وانقزوا فرصة سي مواشيهم قبل الوصول ( مسألة قتل الاثنين عربان طلائع محمد أحمد قد أوضح عنها جناب القيدان المذكورة في تقريره الواضح قبل هذا ) فألم الجلس حينذاك باحثاً في نتيجة هذه المسأله محققا لعدم وجود مياه أمامنا وخلعنا كقول سعادة الجنرال هكس باشا بأنه ما دام عربان البقارة قد أحضروا مواشيهم وسقوها ```