۹۱
الزردية أولى من فتح أبواب بها حتى يمكن خروج الجيش جملة وتواجده الذي هو الأصوب واحتراماً من العدو سأل سعادته حضرة الكولونيل في عدم سماع أوامره فأنكرته بأنه في الموقع ولو أتى عارفاً معرفة القواعد الحربية لأن ... حصلت المكالمة بشأن ذلك منه مع سعادة هكس باشا عندنا إذ أن عدم حضوره بالمجلس يعد كسر شرف له لما أنه من ذوات مصر الحربيين المعول عليهم فأجابي بأنه لم يزل ممنون ومكلفني بالتكلم مع سعادته وسعادة أفندي الحكدار أيضاً حيث كان سعادة أفندي الحكدار مجاوراً لنا بجواره فأخبرته بذلك وحصل الوعد بأنه سيتكلم مع سعادته بهذا الصدد.
في يوم الثلاث المبارك ۲ أكتوبر سنة ۸۳ الساعة ۱۲ صباحاً قد تعين الجندي أحمد صبيح ومعه القيدان هرأت (1) ومائة خيال لاستكشاف المياه بطريق شبراكنه لغاية الطرحة نفسها وكان منتظر وصولهم تقريباً في الساعة ۱۲ غروباً ولما لم يحضروا لغاية الساعة ۲ ليلاً من ليلة الأربعاء صرنا جميعاً في حالة ترقب لوصولهم وقد كان وحضروا حيث كانت الساعة ٣،٥ وبالاستفهام اللازم منهم أوروا عن عدم وجود مياه بالطريق خلاف بركة مياه لا تكفي أقل عدد من الجيش وكان من الغير ممكن وصولهم للطرحة وثبت ذلك أولاً كما قيل من القيدان هرأت أنه بعد قيامهم من هنا بساعتين قابلتهم بركة مياه غير نظيفة وأخذوا في المسير مسافة نصف ساعة بعدها وقبل وصولهم خلال الخبيري قد أخبرهم بأنه لا زوم للعبور من خلال المذكور وأشير إليهم بطريق آخر وقد كان ومعها قوله ارتكاباً عليه بمعلوميته ومن سوء البحث قد استمروا في المسير بالحبل مسافة خمس ساعات بعدها ولم يصادفهم سوى بركتين ميه نافشين قد قيل منه بأن عربان البقارة لربما علموا بحضورنا من هذه الطريق فأوردوا بها بهم ولما لم يتركوا لنا قطرة ماء وحيث أن المسافة صارت طويلة ولم نصل للطرحة فالأحسن رجوعنا ورجعوا من طريق خلاف الطريق الأولى متمسكين بالخبيري وبمرورهم من على الحلال السابق التعريف عنه لم يجدوا به سوى فراغ بلدي وحمام ، وأما الأهالى وحيواناتهم فقد انتثروا فرصة الهروب عند وصول الكشافين
( ۱ ) أحد ضباط هيئة أركان حرب الجنرال هكس باشا