٨٥ ومن الباشمهندس يورى فيهم كما أورى أولا وأنهم جارين تنظيف الأبيار لحين وصول الجيش وقد استقر الرأى مع سعادة هيكس باشا على قيام باقي الجيش ويتجه أيضاً باكر تاريخه يوم الخميس لجهة الشات بسلامة الباري . في يوم الخميس هذا اليوم صباحاً موافق ۲۷ سبتمبر سنة ٨٣ الساعة ١ عربى نهاراً صار قيامنا بالجيش المنصور من نقطة اللدوم بجهة شات قاصدين كردفان وبعد مبارحتنا بأربعة ساعات صار ضرب صفاً (١) للعساكر المنصورة وفي الساعة ٦ عربي مررنا على بركة ماء وسقينا الخيول والجبال فيها ثم بعد ساعة أيضاً وقفنا مسافة ساعة ونصف ثم قمنا ووصلنا شات الساعة ١٢ وقت الغروب (المسافة ۲۰۹) وهناك تعسكرنا حيث كانت ليلة الجمعة . يوم الجمعة المبارك أقمنا بشات و ليلة السبت أيضاً ثم فى أثناء وصولنا لشات وبالنظر لكون أن الحركة التي صار عملها عند دخولنا من حيث عدم انتظام القلعة والتنبيه بالمرور أورطة حيث كان الحل الذي تعين معسكراً مستبعداً عن النقطة التي صار [ تفريك ] القلعة لها لا أقله ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف متر ولحصول الجيش فى ذاك الوقت قد اشمئر جميع الضابطان والعساكر والحاضرين من غوائل ما لو حصل شيء أى ترقب عدولنا أو غيره كونها خطرة جداً قد حضر سعادة حسن باشا مظهر بحالة الزعل وأخبر سعادة أفندى الحكمة، بأن هذا غير جايز وغير تعريف سعادته أما أن تكون الإدارة لسعادة الجنرال هيكس باشا أو لسعادته أى حسين باشا مظهـر حيث لو استمر الحال على هذا السير فلا بد من حصول خطر لهذا الجيش العظيم ويلزمنا دواما الاحتراس وأخذ يتكلم بألفاظ خلاف هذه ، فسعادة الحكــمــدار أمامنا أوعده عن حصوله التكلم مع سعادة هيكس باشا عن هذا الخصوص لمناسبة أن ليلة المستحيل الاستدلال على أى إنسان بالنظر لضخامة الجيش واتساع حركته فضلا عن ضجة أخوار الخيل والبغال والخمير والجمال الذي ينوف عددهم سبعة آلاف لا أقل ، وقد استمرت هذه الليلة بدون أن يعرف الضابط جنده ولا البلوك أو رطنه ولا الأورطة آلايه وهكذا ، وفى الساعة ٢ (۱) صدرت الأوامر بإراحة الجند .