Facsimile · p. 98
انهضوا ثم لا ياكل منها شيا ولقد اخبرني من شاهده وقت توليته حين ادخلوه لدار السلطنة انه كان عليه قميص قد بلى حتى ان كتفيه طاهران منه وبيده سبحة من خشب تساوي في البر مصر عشرين فضة ومكنت عزيا حتى ذا الشب واللحيم وما ذاك الا لفقره وعدم المال الذي يتسرى او ينزوج به ولم ير النساء الاحين سافر الى كر د قال صحبة اخيه السلطان محمد تراب فرعلى بلاد يقال لها الببق فاغطاة ملكها جارية وختنها تسمي ابوبسة فغنييها فولدت منه السلطان محمد فضل ولما انعقد الأمر عليه اجلسوه على سرير الملك مما تقدم وبايعوه وكان اول من بايعه اخوه الاكبر ثم ريفا ثم طاهر ثم اولا السلاطين فبايعوه ثم القاضي والعامأ ثم الامراء وضربت طبول الحزن اعلانا بموت السلطان تراب ثم بطلت قليلا وضربت طبول الهنا اعلانا بتولية السلطان عبد الرحمن وكان مزعادة ملوك الفوران السلطان اذا تولى يمكث سبعة ايام فيبيته لييسأل عن حكم ولا امر ولا نهدى بل يجلس للتهنية والسرور تدخل عليه العلماء والوزراء وارباب الدولة فلما توطأ السلطان عبد الرحمن ابطل تلك العادة وخرج صبيحة توليته فجأتن الوزراء