Facsimile · p. 206
"إلى فقالت بل نت تعالى" في مقام ادم اليها فصارت عادة الرجل الذهاب الى النساء ولانجلس معها ومس بيديه جسمها ثبت فيه الشهوة الانسانية واراد مواقعتهــا كــاهو مقتضى الحيوانية فنزاله مــا ادم لا تـخـرجـوا الا بـصـدق وعقـد نكاح ثم ان الله سبحانه وتعالى خطب خطبة نكاحها بكلامه القديم فقال الحمد لعزتي وعظمتي هبـتـي والمـلـق كــلـهــم عبـيـدي و اخف اشهدكم يا ملائكتي وسكان سموائي انى زوجت بديعة فـطـرق حواء ادم خليفتى على صداق ان يـسـتـبـقـى ويهللني فكانت ذلك سنة لا ولاده لكن لما اختلفت الاقاليم واللغات تعددت القبائل والاصطلاحات كان اصطلاح كل قوم مـبـايـنـا لاصـطـلاح آخرين وإن كان العقد والـهـرو احد فهن اصـطـلاح الـفـوران الـتـشـبـهـات انـاثـا وذكـرانـا ينشئون جميعا في صغر هم يرعون الاعنام ولايجاب بينهم على الدوام فربما اصطحب الشباب والصبية من ذلك الحين وانعقدت بينهما المودة التي لا تزيل على مر السنين فنـتـي احبها واحـبـتـه ركـن الـيـهـا وصـار يـقـار عليها ولا يرضاها حادث غيرة وحـثـتـيـرسل ابـاه او امـه او احـد اقاربه فيخطبها فاذا انعقد بينهما الكلام ونفذ على وفق المرام جعـت