۱۵
ان على باشا الأول صاحب تونس كانت قبل ولايته فارا بالجزائر مستجيرا كأنها ان يمده بعسكر ليأخذها من ابن عمه حسين باشا وكان صاحب الجزائر بعنده بذلك والاخبار تزرد على حسين باشا بذلك فكان يغتنم اذا سمع شيئا من ذلك لما يعلم مما يطرا عليه من الخطا ففاته وذهب ملكه وسطا فاتفق ان ورد عليه خبر اقلقته واهزنه واعمله فركب وهو ضيق الصدر كثير الفكر ويشق في وسط تونس مركوبه وكان احده وزرائه محادايله يحدث معه فرآه على تلك الحالة فسأله عن سبب تغيره فاخبره بما سمع من الخبر فقال الوزير ابدا الله مولانا ونصرة انتهر بأمر لا اصل له على اذ اقول انك ما دمت موجودا لا تقوم له قائمة والمقنت عن يمينه وكان يحمل يمين سورة البلدرغزاى سار قنصوة يابسا ملقى على الارض فقال له ان كان هذا الساق يعود شجرة خضرا يملك على باشا تونس ويصير حاكما عليها واراد بذلك المطمئنين صاحبه فامر الايام قلائل حتى جاء على باشا بجيش كثيف من الجزائر وتلكل حسين باشا واستورز الوزير المذكور مدة حتى تهدت له الامور فاتفقى انه ركب يوما في موكبه ودخل تونس والوزير