Facsimile · p. 98
```markdown 95 الفصل الرابع: مشظوف ولحمنات وفي يونيه 1895 اشترك آخرون متحالفون مع أولاد الناصر في مختلف عمليات النهب حول بله، وأخذوا أغناما من السكان. وفي إبريل سنة 1897 تقرب محمد المختار منا بصورة جدية بعد أن أصبح أميرا، وقدم البراهين على رغبته في التفاهم، وقبل عن طيب خاطر عقوبة منع الدخول إلى منطقتنا المفروضة على أوليدات وأولاد ملوك الذين اتهموا قريبا نامبالا، ورفض الصلح مع قبيلتي لحمنات وكنتة الحوض حيث كان كنته الشرق يعرضونهم على قتالنا، كما هاجم أولاد الناصر حلفاء لحمنات. وقد أصبحت العلاقات الحسنة معنا بالتوتر في يونيه سنة 1898 لأسباب مختلفة، أولاها تحريض كنته أزواد الذين جاؤوا لحيك المؤامرات في مخيمه في أعقاب قضية سيرينه المحزنة (17) ومن ثم تصالحه مع أعدائنا أولاد ملوك وأهل سيدي الذين كان بينهم قاتل رقيب من [حامية] رأس الماء التابعة لنا، وأخيرا بسبب الغرور الذي أصاب هذا الزعيم في أعقاب نجاحه في السيطرة على مشظوف، حيث كتب إلى قائد المنطقة ليخبره بأنه كبير لا يقل أهمية عن بكار زعيم [دوعيش](18). وعلى هذا الأساس فهو ينتظر له أيضا خصال مقدارها مئة قطعة من النيلة. وفي هذا الوقت كانت بعض عصابات نهب القرى الواقعة في شمال كونب. وعلى أثر مقتل [مجنّد] مغربي في بو جكيره ونهب [قرية] نامبالا في شهر يناير سنة 1897 صدر في كونب أمر بالقبض على مخيمات مشظوف، وفي الحال حدث هروب عام مع التخلي عن النساء والأطفال والقطعان؛ وبعد قليل من ذلك وخارج الحدود تحول مشظوف إلى عصابات تهب القرى وتنتزع القطعان، ومن قبيل الاحتياط قامت مركز عسكرية في بله وكساساوي وكارونكا وأكور - وهذه المحطة الأخيرة كانت تتصل بمركز بو اجكيره (سَكُولُو) - بتسيير دوريات من الخيالة المحليين بين المراكز المذكورة، ولكن القرى لم تكن تجرؤ على إعلام المراكز المجاورة عن حوادث الاستيلاء على القطعان خوفا من انتقام البيضان؛ فقد عاد فارسان من منطقة بستنا، كانا يقومان بدورية دون أن يذكرا أنهما التقيا ببعض البيضان المقاتلين لأنهما فقدا بالقتل في حالة الوشاية. (17) - هي معركة شهرة بين الشيخ عابدين بن الشيخ سيدي محمد الكتنيسي بن الشيخ سيدي محمد بن الشيخ سيدي المختار والقوات الفرنسية في يونيه 1898 بالقرب من تنكشتي. فلم فيها الفرنسيون ومات قادة جيشهم، كان صداها كبيرا في المنطقة. انظر كتاب كنته الشرقيون، والحاشية رقم 15 في المدخل. (18) - هو بكار بن سيويدي أحمد أمير [دوعيش] سقط شهيدا في معركة مع الفرنسيين سنة 1905 في رأس الفيل بأكفه، وكان معروفًا بالحكمة وسداد الرأي، استمر في السلطة أكثر من ستين سنة. ```