Sudan Archive

Open the original scan

الفصل الثاني: الأفخاذ الجكنية 69 أغنيَاء كثيراً بالأبقار والأغنام، ويملكون أيضاً بضع مئات من الإبل تتوزع لدى الجناجبة وأولاد ملوك (مشظوف)؛ والميسم الذي يضعونه على الحيوانات هو الميسم العام لقبيلة تجكانت. وتعني كلمة الوسرة بالصانية "الربطة" وربما أطلق هذا الاسم عليهم لأنهم يضمون أفرادا من أصول شتى، فتجد في الوسرة كل الأخلاط ـ كما يقول عنهم الناس ـ من رعاية وزوايا وحسان عازفين عن الحرب، وزنوج؛ وعلى الرغم من أنهم يعتبرون أنفسهم تجمع طلبة فبينهم محاربون مرعوقون. ثالثا: تجكانت يؤلف تجكانت (الصممون) في الحوض فضوا يشمل 169 خيمة، ويتدبرون من سيدي المحجوب الذي له سيرة مشهورة في هذه القبيلة الموريتانية الكبيرة، حيث ينبغي البحث عنهم هنالك، وكذلك دراسة أصول تجكانت عموما. وباختصار كان سيدي المحجوب في المقرب في بداية القرن الثامن عشر للسلطان مولاي إسماعيل الذي زوجه كما تقول الرواية من إحدى بناته وغمره بالأعطيات؛ وقد أنجب من الأميرة ولدا دعي سيدي عبد الله، وبعد بضعة أعوام أقبل إلى الحوض مع ابنه الصغير هذا، حيث تركه في الحوض وعاد إلى تكانت، ومع الابن نشأ تجكانت الحوض. وقد تعاقب على السلسلة زعماء الفخذ كالتالي سيدي عبد الله {1} فابنه سيدي عبد الدائم {2} فسيدي محمد بن سيدي عبد الدائم {3} ثم نور الدين بن سيدي محمد {4} وسيدي السادات ابن نور الدين {5}؛ وكانت رئاسة هذا الأخير بعد موت والده نور الدين في شهر أكتوبر سنة 1915 وهو رجل متفتح ويضم فخذه ثلاثة تجمعات هي أولاد سيدي المحجوب، وأولاد على وأولاد إبراهيم. أما من وجهة النظر الإدارية فقد تم توزيعهم على فخذين فرعين هما: (1) أولاد علي، ورئيسهم هو جيده بن الشيخ بن نور الدين، ويضمون 67 خيمة. (2) أولاد إبراهيم، ورئيسهم هو محمد بن سيدي أحمد، ويشملون على 102 خيمة. وتجكانت الحوض منهم من ملاك الإبل والأغنام، ويمك أ هل سيدي المحجوب منهم أساسا، ثروة من البقر وترعى أغنامهم في جنوب النعمة، وتقصد أيلهم أحيانا العكلة في شمال شرق وشرق النعمة؛ أما في فصل الصيف فتجعاتهم في ذيبة وبو جويش وسايلة وادرنكه، وللفخذ قاض ومرابط كبير جدا، هو أحمد بن أهل أبيه الذي يتتبع بنفوذ. ولتجكانت شهرة مزعجة للفرنسيين] وهي أنهم يمنحون المأوى لعــــــند اللزوم لغزاة الشمال، وتأكد ذلك في نهاية سنة 1917، وبالطبع لم ينبسوا ببنت شفة عنه.

Text produced by OCR — report an error